وترك الفواكه فإنها تولد دما رديئا وليؤكل منها : العنب الشامي والأصفهاني والتين اليابس ، والزبيب الخراساني والقشمس « 1 » وشم النرجس والمسك المخلوط بالكافور والصندل المفتوق بالمسك .
وهذا الوقت موافق لأصحاب المزاج المعتدل وللصبيان والفتيان ، وهو لأصحاب المزاج الحار الرطب أشد موافقة .
فأما أصحاب المزاج البارد واليابس والكهول فإن أحوالهم في هذا الوقت رديئة ، فيجب أن يكون هذا التدبير لهم زائدا ، وهو رديء لأصحاب السل لبرده ويبسه .
وأما أصحاب المزاج الحار اليابس ، فينبغي أن يزاد في رطوبة « 2 » أبدانهم ، وتكون حرارته باعتدال .
وينبغي أن يتعاهد الذي قد اعتيد تحرزا من ورود برد الشتاء وحقن الفضول في الأبدان .
قال بقراط : تكون الأمراض في الخريف أحدّ ما تكون وأقتل ؛ وهذا لأن الخريف يكون فيه الحر والبرد في يوم واحد فيلقى « 3 » الأبدان محرقة الكيموس بالصيف ، وفي قواها ضعف ، وقد كانت الأخلاط تتحلل إلى ظاهر البدن فاندفعت في الخريف إلى قعره بسبب البرد . « 4 »
[ قال بعض الحكماء : الخريف للفم ، والربيع للعين ، يعني أنه لا تكون فاكهة ] « 5 » .
هامش
( 1 ) هو الزبيب الذي ليس له نواة ، وهي كلمة فارسية . انظر المصطلح الأعجمي 2 / 624 .
( 2 ) في الأصل : « تدبيرهم » .
( 3 ) في ت : « فليفي » .
( 4 ) قول بقراط ذكره صاحب مادة البقاء 93 .
( 5 ) ما بين المعقوفين إضافة من ت .