فصل في تدبير الخريف
هو بارد يابس ، فينبغي أن يلزم فيه أجود التدبير ، ويهجر المجففات خصوصا الجماع .
وينبغي أن يكون تدبير الأبدان المعتدلة فيه مائلا إلى الحرارة والرطوبة ويحتال في أن يكون الهواء المحيط بالبدن مائلا إلى هذا المزاج ولا يتعرض لبرد الهواء والتكشف بالليل والغدوات لا سيما الرأس ؛ لئلا تسرع إليه النزلة ، ويتوقى الحر « 1 » في أنصاف « 2 » النهار ؛ لأن الهواء في هذا الوقت يكون مختلفا « 3 » رديئا .
ولتكن الرياضة معتدلة والاستحمام بالماء البارد ، ولتكن الأغذية حارة رطبة تولد دما محمودا كلحوم الحولي من الضأن وصغار الماعز يطبخ اسفندياج « 4 » وزرنباد « 5 » ومطبخ ومشوي .
ومن الحلوى ما كان معمولا باللوز والفستق والسكر .
وليحذر شرب الماء البارد وصبه على الرأس .
وليجتنب كل « 6 » الأعراض النفسانية ، فإنها « 7 » رديئة سوى الفرح ؛ فإنه زمان غلبة السوداء .
هامش
( 1 ) في ت : « الحر أيضا » .
( 2 ) في ت : « انتصاف » .
( 3 ) « يكون » ساقطة في ت .
( 4 ) وهو إسفيداج كذلك . انظر المصطلح الأعجمي 2 / 77 .
( 5 ) في النسخ : « وزرباج » . والزرنباد يسمى عرق الكافور ، وهو يشبه الزنجبيل في لونه وطعمه ، وهو حار يابس في الثانية ، ينفع من نهش الهوام ، وفي تفريح القلب وتقويته ، ويجعل في الترياقات الكبار ، ولشدة ملائمته لجوهر الروح ، يقوي التي في الكبد ، ونافع للأعراض السوداوية ، وفساد الفكر والوحشة وخفقان القلب . انظر « المعتمد » 198 - 199 .
( 6 ) « كل » ساقطة في ت .
( 7 ) في ت : « لأنها » .