تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
فقلت : أيها أحب إليك أيها الأمير الصدق أو الكذب ؟ قال : وما حاجتي إلى الكذب بل الصدق أحب إليّ ، قلت : أيها الأمير ] « 1 » إن اللّه جل ذكره ، « 2 » كتب الفناء على خلقه فهم ميتون فاعهد عهدك واكتب وصيتك . قال : يا تياذوق ، نعيت إليّ نفسي ، قلت : تحب أيها الأمير أن أريك أمارة ما قلت ؟ قال : نعم . فادع لي بلحم « 3 » أحمر ، فدعا بمسلوخ ، فأخذت قطعة من لحم الفخذ حمراء فدققتها حتى جعلتها مثل قشر البيض ثم ثقبت فيها ثقبا وشددت فيها خيطا دقيقا من إبريسم ، « 4 » ثم قلت : ازدردها أيها الأمير ، فازدردها فتركها في جوفه ساعة ثم جذبتها بالخيط فأخرجتها فإذا هي مملوءة دودا ! ! ! . فقلت : أيها الأمير ، ما بقا جوف هذا فيه . فقال : يا تياذوق ، وأنّى أصابني هذا ؟ ! فو اللّه لقد قدمت مصركم هذا فكننت نفسي من الحر والبرد . فقلت : أيها الأمير ، منها أتيت ! ! قدمت « 5 » هذا المصر فكننت نفسك في الشتاء باللبود « 6 » والنيران ، فلم يصل إليك البرد ، وكننته « 7 » في الصيف بثياب الكتان والماء والثلج فلم يصل إليك الحر ، فنغل « 8 » جوفك ! ! ! .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين إضافة من ت . ( 2 ) في ت : « ثناؤه » . ( 3 ) في ت : « قلت : فادع بلحم » . ( 4 ) في ت : « إبريسيم » . والإبريسم هو الحرير بالعربية ، وهي كلمة أعجمية معربة وأصلها فارسي . انظر المعرب 130 - 131 والأحكام النبوية 2 / 275 والمعتمد 3 . ( 5 ) في ت : « فقدمت » . ( 6 ) في الأصل : « بالبرد » . وفي ت : « بالبود » كذا . ( 7 ) في ت : « وكنتها » . ( 8 ) في ت : « فنفل » تحريف ، ونغل أي : عفن وفسد . اللسان ( نغل ) .