فأمّا أوقات الزمان : فينبغي أن يهجر في الصيف ؛ لأنه ييبس الأعضاء الأصلية أكثر .
قال محمد بن زكريا : والجماع في الوباء وفي الخريف « 1 » ضار مهلك .
وفي أول الليل أجود للبدن وأحمد « 2 » ، وهو في آخره قبل التبرز رديء وفي نصفه رديء ؛ لأن الهضم ما تم فيسخن البدن وينجذب إليه الغذاء غير منهضم ، وبالغداة قبل التبرز رديء « 3 » .
ولا ينبغي جماع الشخص المبغوض ، ولا الذي يحتشم منه ، ولا الحائض ، ولا العجوز ، ولا المريضة ، ولا الصغيرة التي لم تبلغ ، فإن ذلك يوهن قوة الجماع بخاصيته .
قال الأصمعي : ثلاث يهدمن « 4 » ، وربما قتلن : الجماع « 5 » على الامتلاء ، وأكل القديد « 6 » الجاف ، ومجامعة العجائز « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ت وف : « في الخريف وفي الوباء » .
( 2 ) « وأحمد » ساقطة في ت .
وفي ت : « للحمل » .
( 3 ) النص من : « وفي نصفه . . . رديء » ساقط في ف .
( 4 ) في ت وف : « يهرمن » .
( 5 ) في ف : « الحمام » .
( 6 ) القديد : هو اللحم المملح والمجفف في الهواء والشمس . اللسان ( قدد ) .
( 7 ) قول الأصمعي ذكره ابن الأزرق في تسهيل المنافع 73 . وعند ابن القيم في الطب النبوي نحوه 233 - 234 .