الباب الحادي والثلاثون في ذكر الجماع « 1 »
الأصل في منفعة الجماع شيئان :
أحدهما : حفظ النسل .
والثاني : إخراج الماء المحتقن .
وإنما قرنت به اللذة ؛ ليحثّ الحيوان على استعماله « 2 » .
قال : جالينوس : الغالب على المني جوهر النار والهواء ، فمزاجه حار رطب ؛ لأن كونه من الدم الصافي الذي يغتذي به الأعضاء الأصلية ، ومزاج هذا الدم حار بارد « 3 » .
وإذا ثبت فضل المني ، فلا ينبغي إخراجه « 4 » إلا في طلب فائدتيه « 5 » .
وأما « 6 » طلب النسل فسنذكره في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
وأما إخراج المني المحتقن : فاعلم أنه إذا دام احتقانه أحدث وسواسا وعشقا وخبث نفس وورم الأنثيين ، وقد يطول احتباسه فيبرد ويستحيل إلى كيفية سمّيّة يوجب ابتداؤها
هامش
( 1 ) في ت : « النكاح » .
( 2 ) انظر الحاوي ، للرازي 10 / 280 وما بعدها والأحكام النبوية 2 / 242 ، والطب النبوي لابن القيم 228 .
( 3 ) النص من : لأن كونه . . . بارد ساقط في ت وف .
( 4 ) « إلا » ساقطة في ف .
( 5 ) في ت : « فائدته » .
وينظر تسهيل المنافع ، لابن الأزرق 72 والأحكام النبوية 2 / 242 والطب النبوي لابن القيم 228 .
( 6 ) في ف : « فأما » .