تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

فصل في ذكر أوقات استعمال « 1 » الجماع

قد بيّنّا أن إطالة تركه تؤذي . وقال محمد بن زكريا الرازي « 2 » : من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه ، وانسدّت مجاريها ، وتقلّص ذكره . قال : ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف « 3 » ، فبردت أبدانهم ، وعسرت حركاتهم ، ووقعت عليهم كآبة بلا سبب ، وعرضت لهم أعراض المالنخوليا ، وقلّت شهواتهم وهضمهم « 4 » . واعلم أنه لا ينبغي الجماع إلا عند صدق « 5 » الحاجة إليه ، وكثرة تقاضي النفس به ، فيستعمل بعد انهضام الطعام في زمان معتدل لا على جوع ، فإنه يضعف الحار الغريزي ، ولا على شبع ؛ فإنه يوجب الأمراض التي توجبها الحركة على الامتلاء ، ولا عقيب تعب ، ولا استحمام ، ولا استفراغ ، ولا انفعال نفساني : كالغم ، ولا إذا سخن البدن كثيرا ، ولا إذا برد ، ولا إذا يبس ، ولا إذا زادت رطوبته ، ولا عند تحرك الحاجة الثفلية والبولية « 6 » .
هامش
( 1 ) « استعمال » ساقطة في ف . ( 2 ) « الرازي » ساقطة في الأصل وف . ( 3 ) في ف : « التعسف » . ( 4 ) في ت : « وهضم » . وانظر الحاوي للرازي 10 / 252 - 254 وتسهيل المنافع 73 والأحكام النبوية 2 / 243 والطب النبوي لابن القيم 228 - 229 . ( 5 ) في ت : « الصدق » والمثبت ساقط في ف . ( 6 ) في ت : « الثقيلة والهوائية » . وفي ف : « الثقيلة والهوائية » . وينظر الأحكام النبوية في الصناعة الطبية وذكر نحو هذا النص 2 / 244 ، والطب النبوي لابن القيم 233 .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 545 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم