فصل وهذا الجماع الذي يكون على الاعتدال ،
وقوة الشبق ، يدفع الفكر الغالب ، ويكسب البسالة ، ويحطم الغضب المفرط ، ويمنع الماليخوليا « 1 » ، ويكسر « 2 » الأمراض السوداوية بما يدفع من « 3 » دخانها عن الدماغ والقلب « 4 » ، وينفع من أوجاع « 5 » الكلية الامتلائية ومن أمراض « 6 » البلغم كلها « 7 » ويفتق شهوة الطعام . وكل من كان مزاجه حارا رطبا « 8 » ، ومزاج أنثييه لم يكد يضره الجماع « 9 » ، وكل من يصيبه عند تركه ظلمة البصر والدوار وثقل الرأس وأوجاع الحالبين والحقوين فإن المعتدل منه يشفيه .
والجماع صالح لأولي الأمزجة الحارة الرطبة للشباب والغلمان في الربيع بعد نقاء المرأة من الحيض ، وجيده ما أعقب « 10 » نشاطا وفرحا « 11 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ف : « المالنخوليا » تصحيف . والماليخوليا كلمة يونانية . المعرب 56 .
( 2 ) في ف : « ويكثر » خطأ .
( 3 ) في ف : « يدفعها عن » .
( 4 ) في ف : « القلب والدماغ » .
( 5 ) « أوجاع » ساقطة في ت وف .
( 6 ) « أمراض » ساقطة في ت وف .
( 7 ) ف ت وف : « كله » .
( 8 ) في ت : « حار رطب » .
( 9 ) في ت وف : « يكد الجماع يضره » .
( 10 ) في ف : « اعتقب » .
( 11 ) ينظر الطب النبوي لابن القيم 233 - 234 .