فصل في ذكر ضرر الجماع
إنما يقع ضرره عند من لا يوافق مزاجه أو عند « 1 » مستكثر منه .
فأما من لا يوافقه ، فصاحب المزاج البارد اليابس ، فربما أدّاه إلى الدق ، وكذلك من مزاجه بارد رطب فينبغي أن يتقلل منه أيضا ، وكذلك من مزاجه حار يابس ، فإنه يحدث له جفافا « 2 » في البدن واسترخاء في العصب وسددا .
فالأول أردؤه ، ثم الذي يليه ثم الذي يليه .
وأصلح من هو أصلح له الشباب ذو المزاج الحار الرطب .
والاستكثار من الجماع بالجملة يعم ضرر جميع البدن ويخص الدماغ « 3 » ؛ لكثرة ما يتحلل منه من الروح النفساني ، ثم إنه يهد القوى ويضعف أكثر من جميع المستفرغات ؛ لأنه « 4 » أشرف جوهر في البدن ، وهو يستفرغ من جوهر الروح شيئا كثيرا ، فإنه إذا استفرغ الوطء ما كان معداّ في الأنثيين من المني ثم عاود الإنسان الوطء اجتذبت « 5 » الطبيعة ما قد كان « 6 » من المادة مستعدا ؛ لأن يصير « 7 » منيّا ، فإذا عاود الوطء احتاجت آلات المني والأنثيين إلى اجتذاب المادة المستعدة لغذاء الأعضاء الأصلية « 8 » ، وإذا « 9 » لم يبق من ذلك « 10 » شيء
هامش
( 1 ) في ف : « وعند » .
( 2 ) في ف : « خفقانا » .
( 3 ) في ف : « ويخص البدن ويخص الدماغ » .
( 4 ) في ف : « إذ هو » .
( 5 ) في ف : « أجتذب » .
( 6 ) في ف « قد كان » .
( 7 ) في ت وف : « يكون » .
( 8 ) في الأصل : « المصلبة » .
( 9 ) في ف : « وإذا » .
( 10 ) « ذلك » ساقطة في ت .