طبقات فطبقته « 1 » العليا تسخن بملاقاة الفم ، ثم تسخن طبقته الثانية ، ثم لا يزال يسخن منه شيء بعد شيء إلى أن يبقى منه يسير « 2 » لم يسخن ، فيلاقي المعنى فيلذعها مع ضعفها فيؤذيها « 3 » .
ماء الآبار والقنيّ بالقياس إلى ماء العيون : رديء لأنه محتقن لا يخلو عن تعفن ؛ وأردؤه ما جعلت له مسالك في الرصاص .
ماء النزّ « 4 » :
أردأ من ماء البئر ؛ لأنه يتحرك « 5 » إلى البروز حركة بطيئة ، ويطول تردده في الأرض العفنة .
وجميع الماء العفن كماء الآجام والبطائح حار غليظ يعظم الطحال « 6 » ، ويسمج اللون ، ويفسد المعدة ، ويولد الحميات .
وكل هذه المياه لا تصلح للشرب ، فإن اضطر إليها الإنسان فليغلها ، فإنه يرسب منها كثير وسبب الرسوب الترقيق الحاصل بالطبخ بخلاف ما لو تركها مدة ، فإنه لا يرسب منها إلا القليل ، فإذا غلب « 7 » خلط بها البارد المزاج شرابا قابضا ويأكل الحار المزاج بصلا مخللا ويشرب السكنجبين .
هامش
( 1 ) في ف : « وطبقة » .
( 2 ) في ف : « شيء » .
( 3 ) انظر الطب النبوي ، لابن القيم 364 والمعتمد 59 و 473 .
( 4 ) في الأصل : « البرك » تحريف .
انظر المعتمد 473 .
( 5 ) في ت : « لأنه لا يتحرك » خطأ . انظر المعتمد 473 .
( 6 ) في ت : « الطحال والكبد » .
( 7 ) في الأصل : « غلبت » .