وأفضل المياه : مياه العيون الحارة الأرض التي تخرج من الأودية بشدة على مقابلة الشمال وتجري على الطين ، الحر المكشوف « 1 » للشمس والرياح ، ولا يمر على البطائح ، ويكون ماؤها صافيا براقا ، ويكون « 2 » أجوده أخفه وزنا وأسرعه قبولا للسخونة والبرودة وأعذبه طمعا ، وإذا جرى الماء « 3 » على الطين الحر نقاه « 4 » وأخذ منه الممتزجات « 5 » الغريبة وروقه « 6 » ، والحجارة والحصى لا تفعل ذلك .
وتعرف خفة وزن الماء بأن تبل خرقتان بمائتين مختلفين ، ثم يجففان تجفيفا « 7 » بالغا ، فالماء الذي خرقته أخف أفضل « 8 » .
فأما ماء العيون « 9 » :
فإنه بارد رطب ، وجيده من العيون المشرقية ، ينفع الكبد الحارة .
وضرره : إحداث الرهل .
دفع مضرته : بالحمام والرياضة . يصلح للأمزجة الحارة « 10 » .
هامش
( 1 ) في ف : « المكشوف » .
( 2 ) « ويكون » ساقطة من ت وف .
( 3 ) « الماء » ساقطة من ت وف .
( 4 ) في ف : « الحريفات » تحريف .
( 5 ) في ف : « المهرجات » .
( 6 ) في ف : « وبردقه » تحريف .
( 7 ) في الأصل : « يوزنان تخفيفا » .
( 8 ) انظر في ذلك : القانون في الطب 1 / 98 وما بعدها ، والموجز 90 والطب النبوي ، لأبي نعيم 2 / 656 .
( 9 ) انظر الطب النبوي ، لابن القيم 362 .
( 10 ) جملة : « يصلح للأمزجة الحارة » .