ويكره شرب الماء المزمل على الريق لمضرته بالمعدة والأسنان والأورام والعصب والدماغ والعظم ، وهو رديء في الأحوال التي ذكرناها « 1 » مثل ما بعد الجماع والحركة والعطش والنوم أو في الحمام فإنه حينئذ يطفئ الحرارة الغريزية .
فصل فأما الماء الحار « 2 » فإنه إذا كان فاترا عذبا « 3 » جلا المعدة ،
إلا أنه يوههنا ويولد رهلا ، ويفسد الهضم ، ويذبل البدن ، وإذا جرع على « 4 » الريق غسل المعدة وأطلق الطبيعة ، وربما أدى شربه إلى الاستسقاء والدق .
دفع ضرره : مزجه بماء الورد ، على أنه صالح للشيوخ وأصحاب الصرع والصداع البارد والرمد والماليخوليا .
فصل فإن سخن بالشمس « 5 » خيف منه البرص .
147 - وعن هشام بن عروة عن أبيه عن السيدة عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
سخنت ماء في الشمس « 6 » فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تفعلي هذا يا حميراء « 7 » ، فإنه يورث البرص » « 8 » .
هامش
( 1 ) « ذكرناها » ساقطة من الأصل .
( 2 ) في ت : « فأما الحار » .
وانظر المعتمد 475 - 476 .
( 3 ) في ف : « عندنا » تحريف .
( 4 ) في ف : « فإنه يخرج من » .
( 5 ) في ف : « بالشمس » .
( 6 ) وفي الأصل وت بعد : « الشمس » : « لأتوضأن به » وليست في الأصول .
( 7 ) « يا حميراء » ساقطة من ت .
( 8 ) أخرجه ابن السني في الطب النبوي ق 59 / ب وكذلك أبو نعيم 2 / 664 والدارقطني في سننه 1 / 38 والبيهقي في السنن الكبرى 1 / 6 وكذلك أخرجه المصنف في الموضوعات رقم ( 932 ) وقال عقبة ما ذكره هنا في اللفظ ، وذكره أيضا في التحقيق في أحاديث الخلاف 59 .