ماء المطر :
أجوده « 1 » أخفه وزنا وأعذبه ؛ لأنه يكون من البخارات التي تجذبها الشمس ، وإنما تجذب اللطيف من الماء ؛ ولذلك يعفن ماء المطر سريعا لجودته وفيه نوع حرارة .
وجيده : ما أخذ من غير « 2 » أرض حارة ، وكان صيفا من سحاب راعد ، وإذا بودر إليه « 3 » أغلي « 4 » قبل قبوله للعفونة ، وينفع من السعال لا سيما إذا طبخ .
فإن عفن أحدث السعال وثقل الصوت ، ويتولد عنه العرق .
ويختار ماء المطر على الريق لغسله المعدة من فضول الغذاء ، وربما أطلق البطن لا سيما مع السكر والعسل ، ومواصلته تفسد الهضم ، وترخي المعدة ، وتضعف الشهوة ، وتذبل ويهنئ « 5 » البدن على الرعاف « 6 » ، ومن « 7 » اضطر إليه فليتناول الحموضات بعده .
الثلج والجمد « 8 » :
بارد الطبع ، يابس بالعرض . وفيه غلظ ولد سدد في الكبد .
جيده : ما كان من ماء عذب ، يجود الهضم ، لكنه يهيج السعال ، ويولد مفاصل « 9 » وتشنج ، ويضر العصب ، لأنه يحقن « 10 » البخارات الحارة فيها ويمنعها « 11 » من التحلل ، ويضر المعدة خصوصا التي يتولد فيها أخلاط باردة .
هامش
( 1 ) في ف : « أجود » .
( 2 ) « غير » ساقطة من ت وف .
( 3 ) في ت : « عليه » .
( 4 ) في ت وف : « وأغلى » .
( 5 ) في ت : « وتهيج » . والكلمة سقطت في ف .
( 6 ) « على الرعاف » ساقطة من ت وف .
( 7 ) في ت وف : « فمن » .
( 8 ) ينظر المعتمد 59 والجمد هو الجليد ، وتسهيل المنافع 45 .
( 9 ) في ت : « ويلين المفاصل » .
وعبارة صاحب المعتمد 475 : « ويولد في المفاصل والظهر بلغما كثيرا » .
( 10 ) في ت : « يجمع » .
( 11 ) في ف : « ومنعها » .