دفع مضرته : شربه قليلا « 1 » . وهو صالح للأمزاج الحارة ، ويطلق البطن أولا ، ثم يعقل .
وإذا كانت المياه الثلجية والجليدية « 2 » في آجام كانت رديئة ثقيلة خصوصا المكشوفة ، وهي تولد البلغم في الشتاء والمرار في الصيف ، وتورث شاربها أطلحة « 3 » وخشونة الصدر « 4 » ، وربما وقعوا في الاستسقاء ، وتضعف أكبادهم ، ويتولد فيهم الجنون والبواسير ، ويعسر على نسائهم الحبل والولادة ، ويلدن أجنة متورمين .
والثلج رديء للمشايخ ولمن يتولد فيه الأخلاط الباردة .
وماء الثلج يسكن « 5 » وجع الأسنان الحار . فإن قيل : لم ينهي عن الثلج ولا ينهي عن الماء البارد ؟
الجواب : أن الماء « 6 » إذا كان شديد البرودة نهى عنه أيضا ، ثم الفرق أن « 7 » الماء البارد إذا نزل إلى الفم لاقى صفحة « 8 » الفم فيسخن بسخونة الفم « 9 » ، ثم لا يزال في مروره في الحلق إلى المعدة يسخن بما يلاقيه إلى أن يستقر في المعدة وقد سخن بخلاف الثلج « 10 » فإنه ذو
هامش
( 1 ) « قليلا » مكررة في ف .
( 2 ) « والجليدية » ساقطة من ت .
( 3 ) في ت : « أطلحة » ، وانظر المعتمد 473 .
( 4 ) في ت وف : « الأحشاء » .
( 5 ) في ت : « يكثر » تحريف . انظر المعتمد 59 .
( 6 ) في ف : « قلنا : لأن » .
( 7 ) النص من : « أن الماء إذا . . . أن » ساقط في ف .
( 8 ) في ت : « سخونة » .
( 9 ) في ف : « فسخن بالفم » .
( 10 ) في ف : « البلح » تصحيف .