تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
التهيج « 698 » ولا الورم الصلب ، كلها تتميز بصفاتها وبأعراضها ( التابعة لها كما أن الأمراض الوافدة ليست تخفى مثل الحمرة ومثل الاكلة ، كلها ليس تخفى عن أي خلط يكون مفردا بانفراد صفاته ولا تخفى بتركب صفاتها ) « 699 » أو بامتزاجها بخلطين أو أكثر من خلطين أو كيف تركبت عنها هذه العلة . وبالقول الوجيز الجامع يجب الاستفراغ للبدن من الخلط أو من الأكثر من خلط بحسب ما تتحقق ، أولا بالفصد إن اقتضى الفصد أو بالمسهلات وطريق الإسهال بيّن واضح . ويجب أن تروم بعد ذلك مع أخذ « 700 » المسهل ردع ذلك إن كان في عضو شريف ، أو كان انفجاره ربما أخلّ بعضو شريف . ومع أنك تردعه لا تخله مما يكون في قوته تحليل باعتدال . وفي هذا الموضع أذكرك أن الدواء المردع من حيث إنه مردع إنما يكون الغالب عليه البرودة . فإن كان إرداعه بشدة فلا بد من أن يكون فيه قوة قبض ، فهو يجمع جوهر العضو ففعله ضد فعل المرخي ، فإمّا أن ( يكون يزيد ) « 701 » في الوجع في أول ما يوضع ، وإمّا أن يكون لا يزيد في شدته ولا يكسر من شدته . ( فلذلك أشير ) « 702 » عليك في أن لا تخلي أدويتك ، وإن كانت ردّاعة ، مما فيه قوة تحليل وبعض إرخاء ، فإنّ الوجع قد تنصبّ المواد بسببه كما قال الرجل ، فإنه يقول : وليس في الدنيا شيء أجلب لانصباب المواد من الوجع . فلهذا ما أكدت عليك أن تخلط ( بمردعك أبدا ) « 703 » ما يكون فيه تحليل وبعض إرخاء ، ليسكن الوجع ويفعل المردع فعله إن شاء اللّه .
هامش
( 698 ) ب ، ط ، ك : التهيج ، ل : التقيح . والتهبج التورم أو ما نعرفه بالوذمة . واهمله تاج العروس . وفي محيط المحيط : التهيّج عند الأطباء الورم الريحي اللين عند المسّ المخالط العضو ، فإن لم يكن كذلك فهو نفخة . وهو من قولهم هبّجه ورّمه ، وتهبّج تورّم ( 699 ) ما بين الهلالين ساقط من ب ( 700 ) ب : اجراء ( 701 ) ب : كان تزيد ( 702 ) ب : فذلك أيسر ( 703 ) ب : مردعه أولا