هذه الأدوية ، وعملوا في ذلك ضد ما فعلوا في المحمودة فإنهم حجبوها بالمصطكى ، فما أحسن موقع المصطكي حجابا في المحمودة من جهة الإكراب وإضعاف القوى ، وتركوا أن يحجبوا حرّها ويبسها . وما أتوا به في المحمودة مغتفر ، لأن كمية الواقع من المحمودة في الدواء المسهل قليل . وأما ( فعلهم ) « 683 » ما قد ذكرته في البسبايج وغيره مما هو مكرب فأمر منتقد عليهم . ولا بد أن يكون ممن يقرأ كتابي هذا ( يروم تزييف ) « 684 » قولي ، كنت حيا أو ميتا ، و ( ينمق ردا ) « 685 » في ذلك .
وأنا « 686 » أرميهم بواحدة ، أن ما ذكرته يستعمل على ما ذكرته ويستعمل على غير ذلك من غير ما رسمته من الحجب ، وبعد ذلك ينظر كيف كان أثر المسهل في قوى البدن أولا وفي إكرابه وما يعقبه كل واحد من الدواءين في الكبود وفي الإسحاج ، فإنّ التجربة إمّا أن تصدق « 687 » قولي ، كنت حيا أو ميتا ، وإما أن تكذبه .
وكذلك كل ما ذكرته في كتابي هذا وأثبته لا شك أنه سيروم من يتعسف تزييفه بالكلام وأنا أحاكمهم ، كنت حيا أو ميتا ، إلى التجربة فإنّ الكلام يدخله الصدق والكذب ، والحجج منها ما هو برهان ومنها ما هو إقناع ومنها ما هو سفسطة ومنها ما هو تخيل « 688 » . والبرهان هو ميزان حق في الحجج ، لكن كثيرا ما تدخل فيه أقوال ( إما جدلية إقناعية وإما سفسطة وإما أقوال تخيلية ، وليس يفرق بين الأقوال ) « 689 » إلا البصير بعلم المنطق وخاصة إن كان بصيرا بعلم الطب ،
هامش
( 683 ) ( فعلهم ) ساقطة من ب
( 684 ) ب : يريد ترتيق
( 685 ) ب : وردّ
( 686 ) ب : وما
( 687 ) ب ، ط ، ك : تنصر
( 688 ) ب ، ك : تخييل
( 689 ) ما بين الهلالين ساقط من ب