من شحم الحنظل من جهة ) « 675 » حدته ولم ينظروا الأمر من جهة إكراب الحنظل وأنه يضر بالكبود ويخلّ بقواها . ويحجب إكرابه ( ما فيه عطرية ) « 676 » وقبض ضعيف مثل السنبل وما أحسن موقعه منه ، وهو أيضا يحجب من إضراره بالكبد . وما ذكر أحد شيئا من ذلك ممن تقدمنا إلّا رئيس علم الطب جالينوس ، فإنه هدانا بإذن اللّه وأرشدنا إليه بما علّمنا من أفعال القوى الأولى وما يتبعها ، وأمّا سائر أعلام « 677 » علم الطب فلم يفصحوا به ولا أشاروا إليه .
ولب الفستق حجاب فاضل من إكراب الحنظل ومن إكراب سائر الأدوية المكربة . وأما ما يكون حجابا بحسب الكيفيات الأولى فأقرب من هذا بأن تحجب الحدة من شحم الحنظل بلب اللوز ، ومثل أن تحجب يبس الخربق بالنّيلوفر وإن كان النّيلوفر مع ما يحجب من الكيفيات « 678 » الأولى هو أيضا يحجب من الإكراب ومن الإخلال بالقوى من حيث إنه عطرّ ، ويعين المسهلات من حيث إن فيه قوة مسهلة ليست بالضعيفة . وكان أبي رحمه اللّه يخبر عن أبيه جدي الأقرب ( رحمه اللّه ) « 679 » أنه كتب في مجلس أحد الملوك في وقته عند وروده من المشرق دواء مسهلا ، وكان حاضر المجلس الطبيب « 680 » المشهور أبو المطّرف بن وافد رحمه اللّه . فنظر الطبيب المشهور إلى المكتوب فلحقه بموقع النيلوفر من الأدوية « 681 » أريحية عظيمة وأفرط في ذلك وتناهى استحسانا وطربا . وقد ترك ( بعض ) « 682 » الأطباء حجاب الإكراب والإخلال بالكبود في
هامش
( 675 ) ما بين الهلالين ساقط من ب
( 676 ) ط ، ل ، ك : ما هو عطر
( 677 ) ل : علاج
( 678 ) ط : الكيفية
( 679 ) العبارة ( رحمه اللّه ) لم تذكر في ب . ك
( 680 ) ل : الوزير
( 681 ) ل : المسهل
( 682 ) ( بعض ) لم تذكر في ط ، ل ، ك