فحينئذ يمكنه أن يميز الحق من الباطل فيما يكون له بالطب معلق . وكثيرا ( قد يموّه ) « 690 » عليه من شأنه اللجاجة ، والتجربة وحدها هي التي تثبت الحقائق وتذهب البواطل .
وقد ذكرت العظام وأنا آخذ في ذكر ما يحدث في جسم الإنسان عموما من الأمراض .
ذكر ما يحدث في جسم الإنسان عموما من الأمراض « 691 »
والجسم تحدث فيه الأورام من أعلاه إلى أسفله والدماميل « 692 » والحكّة والقروح ، وتحدث فيه حكة من غير مدّة ، وإنما اختلفت هذه كلها بحسب الخلط الممرض . والأورام إنما تحدث عما كان من الخلط غائرا في العضل . وأما الدماميل فإنها تحدث فيما هو قريب من ظاهر البدن مما قد مجّته ( الطبيعة ) « 693 » ودفعته إلى ما هنالك . وأما الحكة والجرب الرطب فإنما هو ما يكون في الجلد أو نحو الجلد ، وإنما اختلفت هذه بحسب المواضع من البدن . ويفرّق بين الجرب والحكة التي لا مادة معها أن الحكة التي ( لا تكون معها مادة ) « 694 » ألطف جوهرا وأشد يبسا . وأما جميع ما ذكرته من تنوع هذه فإن كل ( واحد ) « 695 » منها يكون عن خلط من الأخلاط أو عن أكثر من خلط . وليس يتحد « 696 » بالمواضع وإنما يتحد بالصفات « 697 » ، فليس يخفى الورم الحاد ولا الورم المعروف بالحمرة ولا النملة ولا
هامش
( 690 ) ب : قدّموه
( 691 ) العنوان زيادة من المحقق
( 692 ) الدماميل جمع دمّل والجمع المشهور دمامل والدمل بالفارسية دنبل
( 693 ) ( الطبيعة ) ساقطة من ب
( 694 ) ط ، ل ، ك : لا مادة معها
( 695 ) ( واحد ) ساقطة من ب
( 696 ) ب ، ك : يحتد
( 697 ) ب : بالصفرا