تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
تنفع بإذن اللّه من ضروب الأمراض الحادثة عنها ، مع الإقلاع عن استعمال شيء من ( تلك ) « 439 » الأغذية المذمومة . فمن أغناه اللّه ( عنها ) « 440 » وقد كان أكلها ، بادر بالأغذية الفاضلة كخبز الحنطة المختمر بالدجاج وبلحم الجدي وأمراق الدجاج بازهر ( في ذلك ، أغني ) « 441 » من آفاتها . فإن كان في القوة احتمال وظهر عليه شيء أحدثه خلط مذموم تولد عن غذاء من تلك الأغذية فنقّ بدنه عن ذلك الخلط . وقد ذكرت لك الأدوية المستفرغة للأخلاط فانقلها من هنالك إلى هذا الموضع وانظر بحسب القوة وسائر الشروط . وإن رأيت أن تسقيه من الأدوية المخلّصة « 442 » كقاتل أبيه والزمرد أو من المعاجين الكبار بما رأيت فافعل ، فلا بد لك ( من نظر واجتهاد ) « 443 » واللّه يريك ( بقدرته ) « 444 » وجه الصواب . وأما موقع السّمن من المسهل المتقدم الذكر فلم يقع بالاتفاق ، لأن السمن زبد قد تغير بعض التغير ولتغيره راح « 445 » ، فاعتمده لإخراج ما تعفّن من الأخلاط . وقد ذكرت الوبأ عموما وتنوّعه وما يختصّ بكل نوع منه بحسب هذا الكتاب وما ربطت نفسي ( إليه ) « 446 » فيه ولم يبق عليّ إن شاء اللّه من ذلك شيء ( فأنا أذكر ) « 447 » أمرا لا يكاد يفلت من أن يصيبه أحد من البشر إلّا في النادر ، لمّا كان
هامش
( 439 ) ( تلك ) ساقطة من ب . ( 440 ) ( عنها ) ساقطة من ب . ( 441 ) ما بين الهلالين من ب . ( 442 ) الأدوية المخلّصة أي المأخوذة خلاصتها . يقال : خلّص فلان أخذ الخلاصة والشيء صفاه وميزه من غيره . والخلاصة عند الأطباء ما استخلصت فيه قوة الدواء من جرم كبير إلى هنة صغيرة . ( 443 ) ك : ( أن تنظر وتجتهد ) . ( 444 ) ( بقدرته ) لم تذكر في ب . ( 445 ) لعله أراد بقوله ( راح ) تغيرت رائحته . وفي تاج العروس : أراخ الماء [ ويجوز أنه يريد نشأت له رائحة خاصة طيبة أو غير طيبة ( ي ) ] واللحم أنتن كأروح . وأروح الماء وأراح إذا تغيرت رائحته . ( 446 ) ( إليه ) ساقطة من ب . ( 447 ) ك : ( فإن المنكر ) .