تبادره « 418 » ، وبادر إلى إصلاح مسكن المريض بذلك النحو ، وألزمه الأغذية التي قد رسمت لك هنالك واحمه من اللحوم وبالجملة مما يغذي « 419 » بقوة وخاصة إن كان فيه ترطيب وإسخان في ذلك كله فبهذا اعمل تنجح إن شاء اللّه . ولا بد لك أن تنظر بحسب القوة والسن والمزاج كما قد ذكرت لك ، فإنه ليس يحتمل من الأدوية الصبيّ ولا الشيخ الفاني ما يحتمله الشاب أو الكهل « 420 » ، وكذلك ليس يحتمل أهل الدّعة والسكون والخفض ونعامة الأبدان وأهل الزّعر « 421 » من الأدوية ما يحتمله القرياتيون الذين أبدانهم سمر قحلة « 422 » . وإن كان أهل ( الدعة والزّعر ) « 423 » فيما يخيل « 424 » يحتاجون من التجفيف أعظم مما يحتاج ( إليه ) « 425 » القرياتيون فليس الأمر كذلك ، فإنك إنما تريد « 426 » أن تغير المزاج الطبيعي . والمزاج الطبيعي لأهل الدعة ( والزعر ) « 427 » أرطب من المزاج الطبيعي للقرياتيين أهل الجلد فتذكر هذا أبدا ولا تضرب بيدك إلى علاج حتى ( تخطر هذا ) « 428 » في نفسك .
واللّه اسأله أن يوضح ( لك ) « 429 » منهاج الصواب ( بقدرته ) « 430 » . ويكون الوبأ
هامش
( 418 ) ط : تبادر به .
( 419 ) ب : يقوي .
( 420 ) ط : الكهول .
( 421 ) ب : الدعر . والزعر : قلة الشعر ، يقال زعر الشعر والريش يزعر زعرا قل وتفرق . والزعر القليل الشعر والمتفرقة كالأزغر وهي زعراء ج زعر .
( 422 ) قحلة أي يابسة . يقال قحل الشيء يقحل قحولا وقحولة يبس . وأراد بالقحلة الخشنة الجافة .
( 423 ) ب : الزعر . ل : الدعة .
( 424 ) ب : يحتمل .
( 425 ) ( إليه ) ساقطة من ط ، ل .
( 426 ) ب : تدبر .
( 427 ) ( والزعر ) ساقطة من ب ، ل .
( 428 ) ط ، ك : تحضر هذا . ل : تخطر منه .
( 429 ) ( لك ) ساقطة من ب ، ط .
( 430 ) ( بقدرته ) لم ترد في ب .