( الهواء الوبائي ) « 412 » بحول اللّه . وإن أنقع شيء من الإنجبار في الماء الذي يشرب نفع منه ، وكذلك إن خلط في الماء شيء من الخل وخاصة إن كان الخلّ مركبا في العسل ، والناس يعرفونه بالسكنجبين . وكذلك ذكر الأطباء أن البصل أكلها ينفع من المياه الرديّة وكذلك قالوا يفعله الثوم . وأما أنا فأكره البصل في ذلك لما يحدثه البصل من الخلط الحاد الغليظ المنتن في المعدة حتى إنه قد يعقب أكله نتن الأفواه المعدي وأرى أن أكل الرّمان المزّ والحلو في ذلك خير ، وأنه إن أكل « 413 » الكزبرة خضراء ويابسة في الطعام ينفع من مضرة المياه الردية بإذن اللّه كما ( اني أرى ) « 414 » أن أكل الحوت يعين المياه الردية على الإضرار معونة قوية ، وأرى أن جميع الألبان كلها ، حلوها ومتغيرها ، يفعل ذلك ، كما أرى أن أكل الحصرم والليمون الرقيق وحمّاض الأترج وقشرها وحبها ينفع من مضرة المياه ، وكذلك أظن ( تفعل ) « 415 » عسالج الرازيانج وبزره وأصل القرصعنة وورق قاتل أبيه والأسطوخدوس . فإن كان الذي يعنى بعلاجه قد تقدم شربه لمياه قذرة ردية فأصابه إما حميّات دقيقة وإما جرب وإما ضرب من الأورام والتعفن ، فبادر إلى استفراغ البدن عموما بالفصد ، ثم بنحو ما ذكرته لك من الدواء المسهل ، ولم يكن موقع « 416 » زبل الحمام فيه عن اتفاق وقع ، ولكن ينظر من حيث إنه مسهل لما غلظ من الأخلاط ( قد اختبر به خاصة لمشابهة جوهره بالزّبليّة لجوهر الأخلاط ) « 417 » التي داخلها التعفن برداءة الهواء المتنفس . وكذلك أختاره وأوثره في آفات الوبأ المائية ، فاستعمله وبادر ما حدث من ورم بما ينبغي أن
هامش
( 412 ) ل : الوبا الهوائي .
( 413 ) ب : أكلت .
( 414 ) ( إني أرى ) ساقطة من ك .
( 415 ) ( تفعل ) ساقطة من ب .
( 416 ) ب : يوقع .
( 417 ) ما بين الهلالين ساقط من ب .