تحريكات شديدة ) « 462 » ، ومخض « 463 » متصل ، فلا ينكر في المجدور والمحصوب ما يناله من شدة الحمى والكرب . وقد كنت ذكرت في هذا الكتاب الجدري والحصبة وذكرت علاجاتها بحسب وسعي . ثم إني ، لما كان لا يكاد أحد يفلت منهما ، ذكرتهما عندما ذكرت ( الوباء الهوائي ) « 464 » والمائيّ والحادث برداءة الأغذية ، ولأن أكثر الناس يعتقدون أن اغتذاء الجنين من دم الطمث الحقيقي من غير تمييز ولا تفصيل . وكثيرا ما يصيب الناس الجدري والحصبة في الوبأ عموما ، فلهذا ما أعدت ذكر ذلك . وأما العلاج فقد استوفيته هنالك فلا معنى لإعادته ، حسبي أن أحذّر عن كل حلاوة وعن كل ما هو مالح وأحمل على شرب الماء القراح ( وآمر ) « 465 » في ذلك بشرب ماء الشعير ، وأحذر كما حذر الناس عن استعمال المسهل . والحسن « 466 » تجنب المسهل في تينك الحالتين حتى يكون المرض في حال انحطاط ، فإن رأيت بعد ذلك أنه قد بقيت من الحمى بقيّة وقد خرج معظم الخلط الممرض جدريّا ( كان ) « 467 » أو حصبة فإني لا أرى حينئذ بأسا بالاستفراغ « 468 » ( بالأدوية الملينة ) « 469 » ، يكون مزاجها وجوهرها ينفع من حدة الحمى مثل التمر الهندي ممروسا في الماء ليستفرغ « 470 » البقية من الخلط الممرض ، هذا إن دعتك إليه ضرورة وقلّما يكون ذلك .
هامش
( 462 ) كذا في ب . وفي ط ، ل ، ك : بحركات شديدة .
( 463 ) ب : فيض .
( 464 ) ب ، ك : الهواء الوبائي .
( 465 ) ( وآمر ) ساقطة من ط .
( 466 ) ل : والحق . ك : والحض .
( 467 ) ( كان ) من ل .
( 468 ) ط ، ل ، ك : بأن تستفرغ .
( 469 ) ب : بالأدوية اللينة . ط ، ل ، ك : بأدوية لينة .
( 470 ) ب : المستفرغ .