ذلك . ومتى عرضت الحدبة للطفل لم يعش لأنه إذا كبر احتاج من النفس « 397 » ما يضيق عنه صدره فيموت . وأمّا من أصابه ذلك وهو كبير متصرّف فربما عاش غير أنه ( تكون خلقته ) « 398 » كأنه مخدج . وقد ينخزل ( الخرز ) « 399 » من الظهر الأعلى والأسفل من أبخرة غليظة تكون في البدن ، فتتحرك حركة شديدة متمادية فيما هنالك فينخزل بعض الخرز ، والناس يسمون ذلك رياح الحدبة . ويصيب هذا الرجال والصبيان والنسوان . وليس بعجب من أن تكون الأبخرة الكثيرة الغليظة « 400 » عندما تتحرك هناك ينخزل الخرز . ونحن نرى أنها إذا تحركت في أيّ مكان تحركت بشدة مزقته « 401 » ، فإنها تمزق الأوراد ، وكثيرا ما يكون منها نفث « 402 » الدم من الرئة والصدر ، فأوقعت في السل . ويلوح ذلك بما يرى خارجا أنها تمزق الزّقاق وتخرقها ، وذلك أنه إذا ملئ زقّ من عصير العنب أو من عصير سائر الفواكه ومكث ، غلى فمزق الجلد « 403 » وخرقه . وهذه الأرياح إذا كانت في الأبدان أحدثت الأوجاع أوّلا والاختلاج ، وعلاجها تلطيف الأغذية وتجفيفها والتقليل منها وتجنّب كل ما يبطئ هضمه ، وأن يدلك الجسم بأكف ليّنة دلكا يابسا ، وأن يشرب طبيخ الإيرساء وكزبرة البئر وبزر البطّيخ وأصل « 404 » الهليون وعصارة الكرفس وعصارة الرّازيانج بيسير من السّكنجبين .
هامش
( 397 ) ب ، ل : التنفس .
( 398 ) ط ، ل ، ك : يكون خلقة .
( 399 ) ( الخرز ) ساقطة من ب .
( 400 ) ط : الغلظ .
( 401 ) ط : موقتة .
( 402 ) ب : نزف .
( 403 ) ط ، ل : الزق .
( 404 ) ب : ماء .