تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
العنق فإنه بارز وليس لخرز الفقار ( فيه ) « 388 » ما يدعمها في الجانبين كما يدعم فقار الظهر ، وتلك الدعائم هي الأضلاع . وأما علاج هذا النوع المذموم « 389 » فلم يذكر أبقراط أنه ( برئ أحد من ذلك النوع ) « 390 » ، فما عسى أن يصنع الطبيب وما عسى أن يقول في ذلك ، ولكن ما ذكرته من العلاج الشامل في أمراض الوبأ يجب أن يسلك مهيعه « 391 » . وبالجملة فإن هذه الذبحة إذا تمكنت فلا علاج لها ، وأما قبل تمكنها فربما أنجح العلاج ، فاستعمل ما ذكرته من التجفيف والتلطيف . وأما ( الخرزة من الفقار ) « 392 » فقوّ الموضع بأحد الأدهان المجففة اللطيفة ، كزيت الورد وزيت الياسمين وعصارة الكزبرة ( الخضراء تضرّبها وتدهن بها ، وإن سحقت شيئا من الطين المختوم وعجنته بعصارة الكزبرة ) « 393 » وضمدت الموضع المنخزل اللاطي بذلك انتفع به لا محالة إن لم يكن الانخزال شديدا ، والهواء العفوني الوبائي قد تمكن تمكنا قويا . وأما إن كان قد تمكن والانخزال من الخرزة « 394 » مفرطا فلا تطمع في البرء « 395 » . وقد ينخزل خرز الفقار من الظهر ( فتحدث الحدبة ) « 396 » ، وذلك الانخزال إن كان من ضربة أو صدمة فأمره مشهور . وقد تعاطى قوم الإبراء منه جهلا فلم يمكنهم ، وربما قتلوا عند محاولتهم
هامش
( 388 ) ( فيه ) ساقطة من ب ، ل . ( 389 ) ب : المذكور . ( 390 ) ل : يبرى ذلك . ( 391 ) ب : جميعه . والمهيع : الطريق الواسع البين ج مهايع . ( 392 ) ب : الخرزة والفقار . ل : الجوزة من الفقار . ك : الحرارة والفقار . ( 393 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب . ( 394 ) ب : الرقبة . ( 395 ) بعد الكلمة ( البرء ) جاءت في ل العبارة : ( وقد اتيت في العلاج من الوبأ الهوائي بما وجب علينا بحسب ما أزمعت عليه مقتضبا بينا ) . ( 396 ) ط ، ك : فتعرض الحذبة . ل : فيعرض الانخزال .