ما يؤكل ويشرب غذاء للبدن وأن الهواء الذي يتنفس ( غذاء للروح ) « 380 » ، مع ما فيه من إخراج الدخانية مع خروجه وترويحه بدخوله فهو من الأسباب المانعة للتعفن ، حكمة بالغة من اللّه فتبارك اللّه أحسن الخالقين .
والهواء المتنفّس بعد وصوله ونضحه « 381 » في الشبكة العجيبة التي خلقها اللّه تحت الدماغ ، منه يكون الروح ( النفساني ) « 382 » بقدرة اللّه . ويحدث بسبب فساد الهواء ما ذكره أبقراط من انخزال خرز الفقار ( في العنق ) « 383 » فيعرض من الذبحة شر أنواعها وما ليس إلى الخلاص منه سبيل . والحميات الدقيقة ( الموصوفة تكون مع ذلك وربما كان الجرب والحكّة والأورام الطاعونية والتعفن ، وربما كانت مع الذبحة المذكورة جميع هذه ، وربما كان بعضها دون بعض . وأما الحميات الدقيقة ) « 384 » فإنه لا يمكن أن يتمكن الهواء الوبائي « 385 » من أحد تمكنا شديدا إلّا وتكون الحميات الدقيقة موجودة في بدنه . وأما الذبحة التي تكون من انخزال خرز الفقار من العنق فإنما تلك لأن الرباطات « 386 » تستنقع فينخزل ( خرز الفقار ) « 387 » وعندما ينخزل إلى داخل يضيق الحلق فيعرض من الذبحة شر أنواعها ، ولم يذكر أبقراط أن أحدا ممن أصابه ذلك أفلت ، وأما السبب في أن ينخزل في العنق خرز الفقار ولا ينخزل ( خرز ) « 387 » سائر فقار الظهر كذلك عند تمكن الهواء الوبائي فإنّ سائر الفقارات مما تحت العنق لها رفائد من الأضلاع وعضلاتها أغلظ ، وأما
هامش
( 380 ) ب : ( عن الروح ) . ط : ( غذاء الروح ) .
( 381 ) ط ، ل : ونضجه .
( 382 ) ( النفساني ) ساقطة من ب ، ك .
( 383 ) ( في العنق ) ساقطة من ب .
( 384 ) ما بين الهلالين ساقط من ب .
( 385 ) ب : الوباء .
( 386 ) ب ، ط : الرطوبات .
( 387 ) ب : خرز فقار الفقار . ك : خرز الفقار من العنق .