لعمرو مثلا ، فإنه إذا ناله ذلك مات الذي ينال قلبه ذلك فجأة . وحق له ذلك لعظم رئاسة القلب ، فقد قال ( فيه ) « 370 » جالينوس إنه ليس يموت حيوان حي حتى يسكن قلبه ، وأرسطو الفيلسوف يرى أنه الرئيس الأعظم في البدن ، وزعم أنه ( هو ) « 371 » المبدأ . وأما جالينوس فقال : إنه المبدأ للحركات الطبيعية النقلية « 372 » وإن الدماغ هو المبدأ للحركات ( النقلية الإرادية ) « 373 » ( وللحس ) « 374 » . والتكلم فيما رآه كل واحد منهما يضيق عنه ( هذا ) « 375 » الكتاب . والوجود يشهد للقلب بأنه المبدأ للحركات النقلية الطبيعية وأن الدماغ هو المبدأ للحركات النقلية الإرادية . فعلى كل حال موضع القلب من ( بقاء ) « 376 » الحياة عظيم ، ولهذا ما نرى أنه إذا دخل إنسان في بئر قد ركد الهواء فيها أو مطمر « 377 » ، أنه يغشى عليه قبل أن يشعر بحاله فإن تمادى بقاؤه هناك مات .
وهذا لا محالة يشهد بأن الآفة الموجبة لموت الفجأة بالهواء المؤذي المتنفس ( هو الدم ) « 378 » وقد يعيش الحيوان أياما وهو لا يغتذي ( بشيء ) « 379 » ، وأما النفس فإنه متى عدمناه لم نلبث أن يعاجلنا الموت . وكل بقدر . وقد أجاد من رأى أن
هامش
( 370 ) ( فيه ) ساقطة من ب .
( 371 ) ( هو ) لم ترد في ب .
( 372 ) ط : الثقيلة .
( 373 ) ب : ( الطبيعية النقلية ) وهي تكرار لما سبق .
( 374 ) ( وللحس ) ساقطة من ب . وهي في ط : ( للحس ) . وفي ك : ( والحسية ) .
( 375 ) ( هذا ) ساقطة من ب .
( 376 ) ( بقاء ) ساقطة من ب .
( 377 ) ل : مطمارة . ولم يرد المطمر والمطمارة في تاج العروس . ولعله أراد بالمطمر اسم المكان من الطمر وهو الدفن أو الخبأ . وفي التاج : المطمورة الحفيرة من الأرض يوسع أسافلها تخبأ فيها الحبوب ج مطامير .
( 378 ) ( هو الدم ) ساقطة من ك . وهي في ب : ( الدم ) . وفي ل : ( الزم ) .
( 379 ) ( بشيء ) ساقطة من ب ، ك .