تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
المقعدة ومن غيرها . وبالجملة فمتى خرج الهواء عن المعهود الطبيعي حدثت البلايا بحسب خروجه ، فمل إلى التعديل جهدك رويدا رويدا واحذر التجاسر فإنّ عاقبته لا تحمد ، وخاصة في علم الطب . وما ذكرته أخيرا « 360 » من تغيّر الهواء بتوقف نزول المطر قلّما يحدث ( ذلك ) « 361 » موتا وبائيا ، وإنما يحدث ذلك أمراضا . وأما المتقدم الذكر فقد وصفت ما ذكره بقراط وأجاد في ذكره . وأمّا المياه فإنها إن كانت مياها راكدة حتى تنتن « 362 » وتكون عكرة مما تحتها من حمأة وأقذار فإنها « 363 » قد يكون عنها ما ذكرته من الوبأ بالحميات الدّقية « 364 » وبالأورام الطاعونية وغير ذلك مما ذكره أبقراط . وربما زادت المياه الرديّة بأنها تفسد الكبود بسددها « 365 » فتحدث أنواعا من البلايا مثل أنواع الاستسقاء بحسب الاستعداد للقبول . وقد يحدث فساد الأطحلة والكلى بما تحدثه فيها من السّدد والغلظ . وأمّا الكلى والمثانة فربما كانت المياه الردية سببا في حدوث الحصى فيها أو في إحداها « 366 » . وبالجملة فليست الآفات المتوقعة من فساد الهواء بأشد من الآفات المتوقعة من فساد المياه إلا في واحدة « 367 » وهي موت الفجأة ، وذلك لأن القلب إذا وصل إليه بالتنفس ما يفسد مزاجه من حيث إنه قلب ، ثم ( من حيث ) « 368 » إنه قلب لنوع كذا وسن كذا ، ثم من حيث إنه ( قلب ) « 369 » لزيد أو
هامش
( 360 ) ب : آخرا . ( 361 ) ( ذلك ) لم ترد في ب . ( 362 ) ب : تتبين ، ل : تبين . ( 363 ) ب : قل ما . ( 364 ) كذا في ط . وفي ب ، ل ، ك : الدقيقة . ( 365 ) ب : لسددها . ط : وتسددها . ل : بتسديدها . وما أثبت من ك . ( 366 ) في النسخ الأربع : أحدهما . ( 367 ) ب : واحد . ( 368 ) ( من حيث ) من ل . ( 369 ) ( قلب ) ساقطة من ط .
التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 422 | عبد الملك بن زهر الأندلسي / ميشيل الخورى