صلاح ، وليست ( تأتي البحارين ) « 339 » فيها على المعهود في سائر الحميات سواء كان سببها فساد ( الهواء أو كان سببها فساد ) « 340 » الماء أو فساد الأغذية ، هذا إذا كان الفساد شديدا ، وأمّا إن كان ( غير شديد ) « 341 » فإن هذه الأعراض تكون أخفّ ، ولم ير ( من عهد ) « 342 » بقراط مثل ما ذكره من هذه الأمراض الصعبة الشديدة .
وأما الحكّة المفرطة والجرب المفرط والقروح والدماميل
( وحميات الأورام الطاعونية ) « 343 » فرئي كثيرا فقد رأيناه نحن وطببنا منهم ، فمنهم من أفلت بعد جهد « 344 » ومنهم من بلغ أجله فلم يكن فيه حيلة فمات . وممن شاهدت فتى كان به ورم طاعونيّ ، أجهدت نفسي في علاجه فبدأت باستفراغ بدنه بالفصد ، ثم تابعت ذلك بما يقوي العضو « 345 » لأنه لم يكن من الأعضاء الخسيسة وتلوت ذلك بتنقية بدنه من الأخلاط المذمومة ، وسقيته من الأدوية المخلّصة « 346 » ما ظهر إلي أن أسقيه إياه كان صوابا ، مثل الطين المختوم ، وفي بعض الأيام يسيرا من المثروديطوس « 347 » فصلحت حاله ، وعاد على الورم الذي كان قد تغير لونه اللون الطبيعي وحميته من الأغذية الردية .
هامش
( 339 ) ب : يأتي البحران .
( 340 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ، ك .
( 341 ) ب : عرض غير شديد .
( 342 ) ب : من غير .
( 343 ) ب : حميات الأورام الطاعونية . ط ، ك : والحميات والأورام الطاعونية . ل : وحميات العفونة والأورام الطاعونية .
( 344 ) ط : حمية .
( 345 ) ب : الأعضاء .
( 346 ) المخلّصة من خلّص الشيء صفاه وميزه من غيره . وهي في ب ، ط : ( المخلصة ) وجاءت الكلمة غير مشكولة في ل ، ك .
( 347 ) مثروديطوس ويقال : مثرا اختصارا . معناه المنقذ من ضرر السم . وهو اسم ملك روميا الكبرى .
وقيل : اسم الحكيم المؤلف له . انظر الحديث عن أهميته وتركيبه في تذكرة الأنطاكي 1 / 291 .