ذلك عما أحتاج إليه ، كما كنت بسبيله في مرض سير بن علي بن يوسف « 321 » ، وأظن أني قد ذكرت ذلك فيما قبل .
ويجب إن رأيت من الأعراض ما هو يخلّ بالقوة مع أنه لا يخاف يضرّك أن تسكّن ذلك العارض « 322 » ، مثل أن يكون العليل يغشى عليه من خلط حار « 323 » في معدته عندما يروم القيء . فإنّ في مثل هذه الحال ، إن قصدت إلى أن تعطيه ما يعينه بذاته على القيء فقد ركبت مركبا صعبا ، فإنّك « 324 » لا تأمن على قوته فتكون قد غرّرت . وإنما تعينه على القيء بطريق عرضي فتقوي معدته بعصارة السفرجل مع يسير من المصطكي أو يسير من عصارة عيون الكرم ، وإن كان التلهب شديدا فمع شيء من عصارة أطراف العوسج أو عصارة الحصرم . فإنّك إذا فعلت ذلك وقوّيت المعدة انكمشت إلى نفسها وعصرت ما فيها وأخرجته بالإسهال أو بالقيء أو بهما جميعا لا كما يفعل كثير من الناس فيعطون الفجل بالعسل فيغررون ، فربما نفعوا وربما أضروا إضرارا يسقط القوة فيعقب غشيا شديدا ، وما الذي يؤمننا مما هو أعظم من ذلك وأفدح ؟ ! . وقد أتيت في ذكر بحارين الحميات بما وجب وقد ذكرت « 325 » الحميات وتنوّعها وتراكيبها وامتزاجاتها « 326 » ، فأنا آخذ إن شاء اللّه ( في الأمراض الوبائية ) .
في الأمراض الوبائية وما يكون من الحمّيات فيها :
والأمراض الوبائية « 327 » ذكرها بقراط في كتاب أفيديميا فقال : الحمرّ « 328 »
هامش
( 321 ) في ب ، ك ، ل زيادة : « كان في مرضه » .
( 322 ) ط ، ل : العرض .
( 323 ) ل ، ك : حاد .
( 324 ) ب : فإنّا .
( 325 ) ط ، ل ، ك : ( كنت ذكرت ) .
( 326 ) ب : وامتزاجها .
( 327 ) بعد الكلمة ( الوبائية ) جاءت في ب العبارة : ( إن شاء اللّه ) وهي زيادة .
( 328 ) ب ، ط : الجمر . ك : الحرّ . وما أثبته من ل . والحمرّ من حر القيظ أشدّه .