صحيحا ، بل يكون كأنه خفة من المرض ويبقى كذلك مدة الإغباب ثم يبدأ بالشدة . وقلما تكون هذه الحمى إلّا مع حدّة بينة ( وتلهب شديد وعطش متناه ) « 160 » ، وقلّما تكون إلّا في الفتيان المحروري الأبدان ، وفي وقت الصيف .
وغاية طول نوبتها اثنتا عشرة ساعة وتغبّ مثل ذلك ، ثم تنوب ولا تزال كذلك حتى تغلب قوة البدن فتنضج الخلط الممرض وتستأصل شأفته « 161 » بالبرء الصحيح . وليس يمكن أن يكون البرء حتى يتقدمه بول تكون « 162 » العلامة الصحيحة التي أخبرتك بها « 163 » ظاهرة فيه ( بينة ) « 164 » لا تخفى . ويتقدم يوم البرء يوم آخر يكون يوم إنذار وبشرى بالبرء تظهر في يوم الإنذار . وإمّا أن يكون الثّفل متعلقا أو يكون في قعر الإناء غير أنه يكون إلى الحمرة فظهوره متعلقا بعد أن لم يكن يظهر ، أو نزوله راسبا أحمر بعد أن لم يكن ينزل ، بشرى بالبرء . وليس البرء والإنذار ( في الأيام جزافا بل « 165 » في أيام قدّر اللّه أن يكون البرء والإنذار ) « 166 » فيها ، وسيأتي ذكر ذلك إن شاء اللّه .
وربما انتقلت حمى يوم إلى حمى بلغمية وذلك بحسب استعداد البدن ، وهي ( الحمى ) « 167 » التي تنوب وردا وتكون عن تعفن في بلغم . وهي حمى تكون طويلة ونوبتها أطول من نوبة حمى الغبّ ، وحركتها أيضا على سبيل الصلاح
هامش
( 160 ) ب : تلهب وعطش شديد
( 161 ) ب : شاقه . ل : ساقيه
( 162 ) ب : وكون
( 163 ) ب : بما
( 164 ) ب : شبيه . والكلمة ساقطة من ك
( 165 ) ب : قيل
( 166 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك
( 167 ) ( الحمى ) لم تذكر في ب