بالحجارة من بعد « 182 » وبعسر ما يشتغل « 183 » . فإذا أقلعت النوبة فإنّ بدن المريض أنقى من بدن المحموم حمى بلغمية بعد إقلاع نوبتها ، فإنّ من به حمى بلغمية لا ينقى بدنه في وقت الفترة بوجه . وهذه الحميات إنما ذكرتها مفردات لتكون لفهم القارئ أقرب ، فإنّا قلما نجد حمى منها عن خلط مفرد محض حتى يكون صفراويا في قوته وفي جوهره ، فإنّ قوة الصفراء حارة يابسة وجوهرها رقيق لطيف وتكوّنها يكون بفعل الكبد نفسها . وهذه الصفات مجتمعة إنما تكون في الصفراء في النادر ، ومن كانت حماه عن تعفّن ( في هذا النوع من الصفراء نقول بالقول المطلق إن من به حمى صفراوية ، فإن كان تعفّن ) « 184 » ما يتعفّن منها في الأوراد محصورا فإنها لا يكون لها نافض ويكون العطش شديدا والتلهّب مفرطا .
وأمّا إن كان التعفن خارجا عن الأوراد غير منحصر فإنّ النافض فيها يكون شديدا ، وعند إقلاع النوبة لا يخلو المريض من عرق . وكلا « 185 » النوعين ينذر بأنّ البحران ( يكون ) « 186 » ما بين ( اليوم ) « 187 » السابع « 188 » والرابع عشر إن لم يكن خطأ من المريض ولا من غيره عليه . ( وأمّا إن كانت ) « 189 » غير مفرطة الحرارة وغير مفرطة اليبس فليست الحمى عن صفراء ولكنها عن خلط صفراوي ، وما كان على هذه الصفة تكون أعراضها أخف ومدة نوبتها أطول ومدتها في ذاتها أطول أيضا . وقد تكون متناهية الحرّ واليبس ويكون جوهرها غليظا وذلك إمّا أن
هامش
( 182 ) ط ، ل ، ك : برد .
( 183 ) ب : سهل . ك : تشتعل .
( 184 ) ما بين الهلالين ساقط من ب ، ل .
( 185 ) ب : كل .
( 186 ) ( يكون ) ساقطة من ب .
( 187 ) ( اليوم ) ساقطة من ب .
( 188 ) ب : السابع عشر .
( 189 ) ما بين الهلالين ساقط من ب .