تكون أبطأ ، وأمّا حركتها في التعفن فتكون أسرع ولذلك تنوب وردا ، ولأنها لا تريح تضرّ بالعليل وتطول نوبتها أيضا . ويجب أن تقصد في العلاج إلى تقطيع هذا الخلط الممرض وجلائه وغسله وتحليله وإنضاجه بمثل شراب السّكنجبين ، اسق منه أوقيتين بهذا وذلك :
أصل ايرساء وأصل رازيانج من كل واحد درهم ، بزر بطّيخ وجعدة « 168 » من كل واحد ثلاثة أرباع الدرهم ، قنطوريون دقيق ربع درهم ، عود سوس مثل الجميع . يرضّ ما يجب رضّه من الأدوية ، ويرفع على نار لينة في عشر أواقي من ماء حتى يذهب من الماء الثلث ، فيصفّى ويضاف إلى الصفو الشراب المذكور ، ويأخذه هكذا كل يوم . ويكون الغذاء ( بعد خروجه عن المعدة ) « 169 » الخبز المختمر بفرّوج « 170 » صغير جدا طبخ مخلولا . ويجب أن تتقدم فتنذر بأنّ هذه الحمى تطول مدتها ، وأقل مدتها عشرون ( يوما ) « 171 » أو أحد وعشرون يوما وربما زادت إلى الأربعين وربما طفّفت إلى الستين . كل ذلك بحسب غلظ الخلط ولزوجته .
وكثيرا ما يعقب الاستسقاء وقلما يتخلّص منها .
وربما انتقلت حمى يوم إلى حمى دمويّة وهذه ( الحمى ) « 172 » الدميّة إنما تكون نوبة واحدة من أوّلها إلى آخرها « 173 » فإمّا أن يبرأ العليل وإما أن يموت . ( وهذه الحمى ) « 174 » قلما تكون إلّا في الشبان ممن لم يتخطّ الثلاثين عاما ، وعلاجها بالفصد
هامش
( 168 ) ط ، ل ، ك : جعيدة
( 169 ) العبارة بين الهلالين من ل
( 170 ) ب : بعد فروج . ط : بفريرج
( 171 ) ( يوما ) ساقطة من ب
( 172 ) ( الحمى ) ساقطة من ب ، ط ، ك
( 173 ) ط ، ك : انتهائها
( 174 ) العبارة في ب ، ط ، ل : ( وعلاج هذه الحمى ) . وهي في ك : ( وهذه الحمى علاجها ) .