وبأصحاب حمى الغضب . وأما أصحاب حمى التعب فإنهم يحتاجون مع ما رسمته لأولئك أن تأمر بإدخالهم ( في الأبزن ، وهو الحوض ) « 150 » ويكون ماؤه عذبا يقيم فيه والماء فاتر بحيث يلتذّ الإنسان بالإقامة فيه . وأمر أن يغسل بدنه حاشا رأسه بالبطّيخ النضج ، فإن لم يكن البطيخ فيرض بزر البطيخ ويغسل جسمه ( به ) « 151 » لتنفتح مسامّ بدنه فتحلل منها الأبخرة الدخانية التي ( أحمته ) « 152 » .
فإن تبينت العلامة الصحيحة التي ذكرت لك فكن على ثقة أن الحمى لا تعاود البتة ، وما رسمته لأولئك من المشروب نافع أيضا له . وأمّا من يحمّ من إقامته في الشمس الحارة فإنه أحوج إلى دخول القصريّة من كل محتاج إليها ، فأمر له بها على ما ذكرت وبعد إقامته فيها ، إن كان أصابه احتراق واحتدام في رأسه من حرارة الشمس وساعدك الوقت والسن والمزاج ، فاضرب زيت الورد بمثل نصفه من ماء عذب واصببه على رأس العليل من بعد ما يكون في آنية بأنبوب ضيّق ، ويصبّه من يقوم على رأسه من أعلى قامته ليكون نفوذه ووصوله إلى الرأس أسرع . وليكن بيته مفروشا بورق القصب وبأغصان الكرم والرّيحان ، وليصبّ الماء على البيت سكبا ، وافرش القصب والرّيحان والورد ، وسكب الماء نافع لجميعهم « 153 » فاعتمده فيهم . وأمر بتفقّد البول ، فإن كان فيه ثفل أبيض راسب فثق بأنّ الحمى لا تعاود بوجه « 154 » ولا على حال . وأمّا من تصيبه الحمى من برد مفرط يناله فالأبزن الذي وصفت ، وغسل جسمه ببزر البطّيخ ينفعه بإذن اللّه . ويجب أن تسقيه شيئا من شراب السّكنجبين بأن تخلط بأوقية ( منه ) « 155 » أربع أواقي من
هامش
( 150 ) كذا في ب ، ط . وفي ل : ( في ابزن والأبزن هو الحوض ) ك : ( في الحوض )
( 151 ) ( به ) ساقطة من ب
( 152 ) ( احمته ) ساقطة من ب
( 153 ) ب : لهم لجميعهم
( 154 ) ب : أبدأ بوجه
( 155 ) ( منه ) ساقطة من ب