الحمية الشديدة . وليس يضرّك أن تسقيه ما فيه تبريد وتسكين للغضب مثل شراب لسان الثور فإنه يفرح ويسكّن الغضب ، تسقيه منه أوقية بخمس أواقي من ( ماء ) « 143 » وماء ورد . وألزمه الدّعة والسكون وأمر بأن ينظر إلى بوله ، فإن ظهرت فيه علامات محمودة صحيحة فثق بأنّ الحمى لا تعاود . وأصحّ تلك العلامات وأصدقها « 144 » أن يكون في البول ثفل أبيض راسب يعلو إذا حرّك الإناء « 145 » بسرعة ، ويرسب « 146 » إذا سكنت الحركة بسرعة ، فإنّ هذه العلامات لا تخطئ وإلى الآن ما أخطأتني . ومتى ظهرت هذه العلامة فأفصح بأنّ الحمى لا تعاود ، وإن انضاف إلى هذه العلامة أن يكون البول شبيها ببول العليل في صحته في لونه وفي غلظه ، فكن على ثقة لا يدخلها « 147 » شك في أن الحمى لا تعاود . وكذلك في الحمى التي تكون عن همّ . وما رسمته من المشروب في حمّى الغضب نافع في حمى الهم ، وكذلك اعتمده في حمى السهر ، غير أنّه يجب في حمى السهر أن تأمر العليل « 148 » بالنوم فإنه من أدويته ، وتعينه عليه بأن تقرّب من أنفه زهر النّيلوفر وأن تمسح أرنبة أنفه بدهن بزر القرع أو بدهن بزر الخيار .
والعلامة التي أخبرتك بها ( وأكدت عليك في الثقة بها ثق بها ) « 149 » أيضا في هذه الحمى . وأما المشروب فإني أرى أن شراب البنفسج له أوفق ، وإن سقيته شراب لسان الثور على ما ذكرته فإنه أيضا ينتفع به . وغذّه إن رأيت العلامة الصحيحة المحمودة بالفرايج وبلحم الجدي الصغير جدا ، وكذلك تفعل بأصحاب حمى الهم
هامش
( 143 ) ( ماء ) ساقطة من ل . وهي في ط : ( ماء بارد )
( 144 ) ب : وأصدق
( 145 ) ب : الماء
( 146 ) ب : يذهب
( 147 ) ب : يداخلك . ل : يدخلك
( 148 ) ط ، ل ، ك : المريض
( 149 ) العبارة بين الهلالين من ل ، ك . وبها سقط في ب ، ط