يتقيح « 120 » وينفجر فإنّ الورم حينئذ يخبث ، وقلما يؤثر العلاج فيه وخاصة إن اسودّت أجراف الورم وصلبت ، كما عرض ( للشقي ) « 121 » سنقور . وجّه عني إثر سراحي من عقلة « 122 » علي بن يوسف فوجدته وحوله أقوام متطببون . فعرض عليّ أمره وأخرج قدمه وكاد يضعها في حجري ، على ما كان عوّده أولئك المتطببون فانكمشت . ورأيته قد فسدت « 123 » أجراف الموضع ، فقلت ليس يمكنك أن تبرأ حتى يزيل « 124 » صانع اليد هذه الأجراف السود . فخارت طباعه . وقال أطباؤه إرضاء له وجريا في هواه ، ونسوا وصايا القدماء في ترك المداهنة ، قالوا وبالأدوية يمكن إزالتها . فقلت لهم أمّا أنا فلا أرى ذلك ولا أفتي به ولا أغررّ ، فإنّ الدواء الذي يزيل ذلك ويذهبه إنما يكون من الأدوية الحادة وليس يصل إلى إذابة هذا اللحم الفاسد إلّا وقد غيّر ما وراءه فيعود فاسدا . فزعموا أنهم يفعلون ذلك فقلت أمّا أنا فلا أقدر على هذا وخرجت عنه . فلم يعدم ممن كان حاضرا أن أغروه ، وقالوا لم يقدر أن يكتم بغضه . ومع أني كنت أبغضه لم أقل إلّا حقا فهمّ بضربي ، فقام دفاع اللّه دون ذلك ، ولم يزدهم طبهم إلّا بطلانا وشرا .
وكثيرا في مثل هذا أن يكون العظم الذي تحت الموضع قد فسد ( واسودّ ، وما كان على ذلك فإنّ اللحم الصحيح الجديد لا ينبئ « 125 » على عظم قد فسد ) « 126 » . فإن أمكن تقشير ذلك العظم مما فسد ، وهذا معتاص ، فإن ( وجد من
هامش
( 120 ) ب : ينفتح . ل ، ك : يقيح
( 121 ) ( الشقي ) لم ترد في ط ، ك
( 122 ) ب : عمله
( 123 ) ط ، ل ، ك : فسد لحم
( 124 ) ب : يدمل
( 125 ) ط : يقيني . ك : يثني
( 126 ) ما بين الهلالين ساقط من ب