ذلك ، فعوّض ( منه ) « 106 » بما يردع وليس له حدة الخل « 107 » ولا لطافته مثل عصارة « 108 » جرادة القرع وماء الدّلّاع ( وما أشبه ) « 109 » ذلك . وجرت عادة الناس بأن يسمّوا الخراجات « 110 » ، كانت من أي خلط كانت ، التي تكون في تلك ( المواضع ) « 111 » نغلة ، وعلى الحقيقة إنما النغلة ما هو عن خلط محترق رديّ قلما يقبل نضجا ولا صلاحا في ذاته وهو الذي وصفت أوّلا . وذلك الخراج هو الذي كان اليونانيون يسمونه بالسّبوعيّ ، ومن ذلك القبيل كان الخراج الذي مات منه أبي رحمه اللّه . وقد أخبرت بأنّ أمره معتاص وأعلمت بالسبب ، فإنّ مع ما في هذا الورم من الخبث هو أيضا يفسد اللحم الذي يعلوه وما حوله حتى يسودّ . ولو كان موضعه موضعا خسيسا لكان مهلكا ، فكيف وموضعه مواز لأشرف الأحشاء ، فحقّ لمن أصابه ذلك أن يموت ( منه في أكثر الحالات ) « 112 »
[ الدّواحس ]
ويحدث في اليدين والرجلين في الأصابع منها ، أورام تسمى الدّواحس علاجها قريب جدا . يبرئ منها وسخ الأذن إذا وضع عليها ، أو الخبز ممضوغا . فإن كان الجسم رخصا فالدقيق ممضوغا إذا وضع على الداحس كفى في إبرائه وإنضاج الشيء الذي يكون فيه .
وإذا وضعت عليه زبيبة أو تينة فعلت ذلك ، وبالجملة فهو سهل العلاج مأمون .
غير أنه يكون منه نوع رديّ بسبب خبث المادة التي يكون منها ، وذلك أنه يزلع
هامش
( 106 ) ( منه ) ساقطة من ب ، ك
( 107 ) ب : النخلي
( 108 ) ب : ( ماء )
( 109 ) ط ، ل ، ك : ( وأشباه ذلك )
( 110 ) ب : الجراحات
( 111 ) ( المواضع ) من ل
( 112 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك