ذلك السن وسائر الشروط ، أن يفصد « 86 » العليل ويخرج له شيء من الدم ويليّن بطنه بمليّن يشوبه شيء من القوة المسهلة مرارا ، وأن يحمل على الخراج ما يكون فيه تحليل وردع « 87 » مع تسكين . فإن لم ينفجر ، وتحلّل منه ما يمكن تحلله وارتدع ما يمكن ارتداعه فقد فاز الطبيب بحظ عظيم ، ولو بقي من الورم بقية متحجرة لا تمنع المريض عن شيء من أعماله . وأمّا إن فاتك ذلك في أول الحال وعلمت خبث الخلط مع الكبرة « 88 » فلا ترج علاج ذلك ، وأفصح بذلك ودار الأمر بما إن لم ينفع لم يضرّ ، مثل زيت الورد الفاتر وأشباهه .
وصفة ما ذكرت محاولته في أوّل الحال « 89 »
دقيق شعير وزيت ورد ودقيق باقلاء وبابونج وقرصعنة من كل واحد أوقيتان ، بزر كتان وبزر خطميّ من كل واحد أربعة دراهم ، ورق أنجرة وخرنوب الخنزير من كل واحد درهمان . يسحق ما يجب سحقه ( من الأدوية ) « 90 » فرادى وتنخل بالخمار كذلك ثم مجموعة وتعجن بماء ورد حلّ في رطل منه ثلاثة دراهم من التّرياق الفاروق . ويضمّد الموضع منه ويربط عليه على ورق كرم غضّة ، ومتى جف عوّض عنه بغيره منه على ما ذكرت إن شاء اللّه
[ الأخلاط الغليظة ]
وأمّا ما يكون عن أخلاط غليظة بلغميّة فأمرها في الأكثر إلى السلامة . وقد عرض لي ، وأنا فتى حديث السن ، هذا الورم وتعذّبت به مدّة قبل أن ينفجر ، وبعد انفجاره برئت منه
هامش
( 86 ) ب ، ط : يفجر .
( 87 ) ب : ترويع .
( 88 ) ب ، ك : الكثرة .
( 89 ) ط : الأمر .
( 90 ) ( من الأدوية ) ساقطة من ل .