الأكثر ينصب إلى الأقدام فترم بجملتها ، وقلّما تنحسر « 42 » المادّة إلى موضع من القدم كما تنحسر في الأورام التي هي الخراجات « 43 » ، ولا كما يكون ذلك في الدماميل . وأكثر ما يكون النقرس بمن تكون قدماه بالطبع صغيرتين أو بمن التزم المشي من غير اعتياد . وقلما رأيت من عيشه من المشي إلّا منقرسا ، وقد يكون من غير أخلاط حادة . وأول ما يعرض في العضو أن يوجع ويؤلم ، وقد أصابه غلظ خارج عن الطبيعة ويستحرّ . وعلاج ذلك أولا بالفصد في القيفال من الجانب المخالف للرجل المنقرسة ، وأن تستفرغ من الدم بحسب ما أعلمتك به من الشروط . وإن كان التورم من خلط شديد الحدة ، وتبيّن ذلك بإفراط الحدة وشدة ألم القدم فحينئذ يجب أن يتجنب الدهان على القدم . واحمل عليه دقيق شعير معجونا بعصارة العوسج ، وإن خلطت مع دقيق الشعير ( مقدار ربعه ) « 44 » من الحنّاء وعجنت الجميع بعصارة العوسج وأمرت أن يحمل ضمادا على القدم انتفع بذلك ، وإنما تراعي بهذا كله المزاج وسائر الشروط . وإن استفرغت بالإسهال من الخلط الممرض تبين لك بذلك خفوف « 45 » الحال . حسبك ( ميس اللبن الذي عقد بلبن شجر التين ) « 46 » يضاف إلى رطل من الصفو من التمر الهندي عشرة دراهم مرسا ، ويصفّى ويأخذ ذلك الميس على زنة ربع درهم محمودة . وإن كان النقرس ليس عن خلط في غاية الحدة ، وقلما يكون ذلك ، فبحسب مزاجه يكون عملك ، إنما ( تستفرغ ما ) « 47 » هو من نوعه . وتجعل غذاء المريض بحسب الخلط
هامش
( 42 ) ب ، ك : تنحصر .
( 43 ) ب : الجراحات .
( 44 ) العبارة ( مقدار ربعه ) ساقطة من ل . وهي في ك : ( مقدار ربع الشعير ) .
( 45 ) ب : جفوف .
( 46 ) العبارة بين الهلالين من ط ، ل . وهي في ب : ( ميس لبن عقد بلبن شجر التين ) . وفي ك : ( ميس لبن شجر التين ) .
( 47 ) ( تستفرغ ما ) ساقطة من ب .