تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ذهب ذلك « 35 » . وأمّا في الشتاء فبدهن الشبث وحده ، وأمّا في الصيف فبزيت الورد ، وهذا كله إذا استعمل كان البرء أخذا باليد . والإعياء إنما هو تورّم في الجسم كله ولذلك تكون الأعضاء حارّة وتكون الأوجاع في الجسم كله الذي أعيا شاملة لجميع أجزائه . فإنّ من تصرف « 36 » بالمجاذف أعظم ما يكون الإعياء في يديه « 37 » ، وأما من يعيي بالمشي الكثير فإنّ القدمين والساقين تكون جميعها « 38 » حارّة ، وكثيرا ما يكون سائر البدن باقيا على حاله الصحيحة . وكذلك في جميع الأعمال إنما يصيب الإعياء الأعضاء التي تعمل الأعمال ويكون سائر البدن قد أعيا ، غير أن إعياء تلك الأعضاء « 39 » يكون أشد بكثير . ويجب أن يكون الذي يصيبه الإعياء يلطّف أغذيته ، حسبه من اللحوم الدجاج ومن الدجاج الصغير جدا تفايا أو مخلولا ، وبأيسر من هذا كله يبرأ . وكثيرا ما يعقب الإعياء حمّى يوم ، وإن وجدت المعدة أو الأوراد أو سائر الأفضية من الجسم مستعدة أن يتعفن فيها خلط من الأخلاط أو أكثر من خلط أصابته حمّى بحسب قوة ذلك الخلط وبحسب مزاجه . وسيأتي ذكر الحمّيات ، ما كان منها أمراضا وما كان منها بسبب الأمراض ، إذا أكملنا ما بدأنا به من ذكر أمراض الأعضاء ومداواتها بحول اللّه .

ويحدث في الأقدام النّقرس

وذلك ورم يكون في القدمين أو إحداهما ، وحقّ ذلك لهما فإنهما بطبعهما أسفل موضعا من سائر أعضاء البدن « 40 » . والنقرس إنما هو خلط ( حار ) « 41 » في
هامش
( 35 ) ( ذلك ) ساقطة من ب . ( 36 ) ط : يضرب . ك : ضرب . ( 37 ) ب ، ل : بدنه . ( 38 ) ل ، ك : جميعا . ( 39 ) ب : العضو . ( 40 ) بعد كلمة ( البدن ) جاءت في ط ، ل العبارة : ( فحق ذلك لهما ) . وهي تكرار لما سبق . ( 41 ) ( حار ) ساقطة من ك . وهي في ط : ( حاد ) .