وأذهب كثيرا من رطوبته أنه يتشقق ، ولذلك نرى الخشب إذا جفّ يناله التشقق ، وأبين من ذلك أنّ الأرض البلولة إذا جفّت تشققت وحدث فيها خروق كبار . فيجب أن ترطّب الأقدام ، وأما ما قد تشقّق من ظاهر الجلد فليس ينتفع بترطيبه في التئام الخروق والشقوق ، وإنما تحتاج إلى علاج مشترك يكون فيه جلاء شديد ويكون فيه رطوبة ، كالحنّاء إذا عجنت بالزّبد ( الطريّ ) « 53 » أو عجنت بدهن اللوز أو بالزيت العذب نفسه وباتت على ( شقاق الأقدام ) « 54 » . ودخول الحمّام ( ينتفع أيضا به ) « 55 » لأنه يجلو الظاهر ويرطّب ما وراء ذلك .
وتلتئم تلك الشقوق ، ومدار الأمر على تجنّب أن تمسّ الأقدام الأرض طرفة عين . وما قلته في الأقدام ذلك بعينه أقوله في الأيدي ، غير أن الأيدي ليس من شأنها أن تلتزم الأرض ولكنها كثيرا ما تماس أجساما أرضية كالعيدان لمن يحفر بالفؤوس ولمن يجذف بالمجاذف ولمن يحفر الأرض فيصنع الطّوب والفخّار ، كلهم تماسّ أيديهم جواهر أرضيّة فربما تشقّقت أيديهم أيضا . وما قلته من العلاج في الأقدام أقوله في الأيدي .
ويحدث في الأظفار التشقّق والتكسّر والتقشّر :
وهذه كلها لزوم وضع الحنّاء بالزيت ( عليها ) « 56 » يبرئ من ذلك . وقد زعم قوم أن الزيت إذا قلي فيه الخراطين « 57 » فإنّ ذلك الزيت يذهب بتشقق « 58 » الأقدام والأيدي إذا دهنت به .
هامش
( 53 ) ( الطري ) ساقطة من ب ، ك .
( 54 ) ط ، ك : قيعان الأقدام . ل : قيعان القدمين .
( 55 ) ط ، ل ، ك : ينفع أيضا منها .
( 56 ) ( عليها ) ساقطة من ب ، ك .
( 57 ) الخراطين دود حمر طوال توجد في الأرض الندية ولم يذكر مفردها .
( 58 ) ل ، ك : بشقوق .