ويتذكّر ، كلّ على المجرى الطبيعي ، غير أنه كثير من الأشياء يذهل عنها ولا يفكّر فيها ولا يتذكّرها . فإن ألهم فعل أفعاله الطبيعية في ذلك كله ، هذا إذا لم يكن من أهل التخليط وكان بدنه نقيّا . والذي يصيب من ( هذه ) « 922 » حاله في كبرته من ذلك إنما هو كالإعياء في العقل « 923 » ، فكما أنه كثيرا ما يترك « 924 » من أعمال بدنه ويذهل عنها بسبب إعياء أعضائه ، فكذلك يعرض لعقله . وكما أن بدنه إذا اضطرّ فعل من أفعاله الطبيعية الإرادية بحسب قوته ما يفي بما يحتاج إليه فكذلك يكون عقل الشيخ في الكبرة إذا ألهم يفعل ما كان يفعله من التخيّل والتفكّر والتذكر « 925 » فعلا مستقيما لا يقع عليه اسم « 926 » اعوجاج .
( وأما اعوجاج ) « 927 » أفعال العقل فإنما ذلك لأسباب ممرضة ، ولا يكون ذلك من الكبرة خصوصا . وأما الشيخ المتناهي تكون أفعاله العقلية على ما ينبغي ، غير أنه كثيرا من الأشياء لا يتخيّلها ولا يفكّر فيها ولا يتذكّرها . ومهما كان منه فعل من « 928 » هذه الأفعال لم يكن فعلا معوجّا ولا على غير الصواب مثل ما يعرض للمجانين ، فبعضهم يتخيّل الأمور معوجّة كالذي رمى بنفسه من الغرفة ( إلى الأرض ) « 929 » لما أمره الصبيان « 930 » بذلك .
وقد ذكرنا الخدر والفالج والاسترخاء ( الذي يمكن فيه ) « 931 » العلاج .
هامش
( 922 ) ( هذه ) ساقطة من ل .
( 923 ) ب ، ك : الفعل .
( 924 ) ب : يعي .
( 925 ) ط : والذكر .
( 926 ) ب : فعل .
( 927 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ط .
( 928 ) ل : فإنه .
( 929 ) ( إلى الأرض ) ساقطة من ل .
( 930 ) ب : الناس .
( 931 ) كذا في ط . وفي ب ، ل ، ك : التي يمكن فيها .