ثم ادهن فوق « 909 » الموضع في الجانب « 910 » بزيت الورد مسخّنا ، فإنّ ذلك ( إن شاء اللّه ) « 911 » يكفيك . وهذا من قولي يخالف رأي أكثر الأطباء ، فإنهم يعتقدون أن خدرا لا يكون إلّا عن برد « 912 » مزاج ، وأنه لا يشفي من كل خدر إلّا التسخين .
وأمّا إذا مرّت « 913 » على الضربة أو الصدمة مدّة فاخلط إلى زيت الورد دهن السّوسن وادهن من مجموعهما بشطرين ، وأمّا إن تقادم ذلك فاخلط إلى ذلك نحو العشر من دهن البشام أو من دهن البلسان ، فإن لم تجد واحدا منهما فمن دهن حبّ الشّونيز فإنّ ذلك ينفع بإذن اللّه . وأعلمك بأخرى أنه متى غلب على جوهر العصب أو على جوهر الدماغ حرّ مفرط فإنّه ربما أعقب عسرا في الحسّ أو في الحركة . وقلما يكون ذلك وهو مستغرب ، ولذلك يكون الإنسان إذا أجحف في تسخين يديه « 914 » لا يحسّ بأثر ذلك على ما كان يحسّ ولا يكون ذكاء لمسه ( كذلك ) « 915 » على ما كان .
وميز هذه الآفة معتاص ، فإن علمت أن ذلك هو السبب فعدّل المزاج بقصد واحذر الإفراط . وقد يكون عسر الحركة من استنقاع العصب والعضل أنفسها ببلّة مخاطية بلغمية ، وما كان من هذا فتلطيف الغذاء ( وإسخانه ) « 916 » نعم الدواء في ذلك . واسق العليل من الشراب الذي تقدم المركب من الإيرساء
هامش
( 909 ) ب : برفق .
( 910 ) ط ، ل : أول الحال ، ك : أول الجانب .
( 911 ) العبارة بين الهلالين لم تذكر في ب .
( 912 ) ب : سوء .
( 913 ) ب : جرث .
( 914 ) ط : بدنه ، ل ، ك : يده .
( 915 ) ( كذلك ) من ب .
( 916 ) ( واسخانه ) ساقطة من ب ، ك .