وعصارة الرّازيانج وغيرها ، اسقه من ذلك بمثليه « 917 » من ماء . واستفرغ نوع ذلك الخلط بنقيع بزر القرطم وبزر الأنجرة .
مركّب لذلك بزر قرطم وبزر أنجرة وعود سوس من كل واحد أوقية واحدة شحم حنظل درهم واحد . تنقع الأدوية فيما يغمرها من ماء شديد الغليان ، وتمرس غدوة ويصفى عنها نحو ثماني أواقي فيخلط بها من شراب قشر الأترج أوقيتان . ويأخذ ذلك على حمية متقدمة ، فإن قصّر قوّي بأوقية ونصف من بقية صفو الأدوية بنصف أوقية من الشراب المذكور ، والخروج عنه بما جرت العادة به في الخروج عن ( الأدوية المسهلة ) « 918 » . وأما غلبة اليبس في العصب فلم أر إلى هذه الغاية عسر حس ولا عسر حركة ولا استرخاء تاما ولا فالجا يكون عن ذلك دفعة . وأما أنه يكون مع طول الدهر قليلا قليلا فأمر نراه فيمن تناهى في الكبرة ، ولهذا السبب يغلظ حس حواسه فيثقل « 919 » سمعه ويكلّ بصره ويختل شمه وذوقه . ومع ما ينال باليبس يناله ذلك أيضا بسبب ضعف ذات « 920 » الدماغ وقلة إرواحه وامّحاق جوهره بالجفوف ، ولذلك من أفرط عليه الكبرة من غير تخليط ومن غير أخلاط رديّة لا يصيبه هذه كلها ولا يختلّ عقله . والاختلال اسم يقع على سوء النظر وتخيّل ما لا يمكن ، وسمّي ذلك اعوجاجا في العقل . وليس يصيب في الكبرة المتناهية هذا وإنما يصيب ذهول ، وذلك أنه ( يعقل ويفكر ) « 921 »
هامش
( 917 ) ط ، ل : بمثله .
( 918 ) ب : المسهلات من الأدوية .
( 919 ) ط : فيقل .
( 920 ) ب : ذوات .
( 921 ) كذا في ل ، وفي ب : ينظر ويفعل . وفي ط : يعقل ويفكر وينظر وفي ك : يعقل وينظر .