تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
غير متمكن . ( وما كان ) « 874 » خاصة في الحس في عضو عضو أو في أكثر من عضو ، يسمى عسر حس وخدرا فإن كان متمكنا سمي استرخاء ، وجرت العادة بأن يسمى ما كان في الشّقّ الواحد فالجا وكذلك قد علمنا أن الآفات المخدرات والمفلجات ( سببها ) « 875 » إما برد مزاج غلب على موضع من الدماغ أو على أكثره « 876 » أو على جميعه . ( أما ما كان على جميعه ) « 877 » فإن غلب عليه بإفراط كان الهلاك السريع لتعطل النفس . وأما إن لم يكن مفرطا فإنه يكون عنه عسر في الحس والحركة كليهما أو في واحد منهما . وأما إن كان ذلك في موضع من العصب النابت من الدماغ أو في بعض العصب النابت من النخاع فإنّ ما كان منه أسفل من الفقارة المؤوفة ، فإن كانت الآفة أسفل من الفقارات التي عصبها يحرّك الصدر فإنه قد يكون ذلك إفراطا ويبقى الحيوان حيا لأنّ تنفسه ( لا ينقطع ) « 878 » ولا يتعطل . وأمّا إن كان فوق الفقارات ( التي عصبها يأتي الصدر ) « 879 » بالحركة أو فيها نفسها فإنّ الحيوان لا يلبث أن يموت اختناقا . ومتى تعطل حركة عضو أو إحساسه فينبغي أن تقصد بعلاجه إلى الموضع الذي نالته الآفة . والآفات كما قلنا إمّا سوء مزاج بارد من غير مادة ، وإمّا انصباب خلط شديد البرودة فيضرّ ببرده ( بمزاج العصب ) « 880 » فما كان يأتيه ذلك العصب من الأعضاء تناله المضرة في حسه إن كان من عصب الحس أو في حركته إن كان من عصب الحركة أو في كليهما إن كان في عصبهما . أو تكون الآفة عن تورّم فيصيب العصب ضغط « 881 » وسوء مزاج فتنال
هامش
( 874 ) ل : وأما عن . ( 875 ) ( سببها ) ساقطة من ط . ( 876 ) ب ، ط : أكثر . ( 877 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ، وهي في ك : ( فإن على جميعه ) . ( 878 ) ( لا ينقطع ) من ب . ( 879 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك . ( 880 ) ب : مزاجه لمزاج العصب . ( 881 ) ب ، ط ، ك : ضعف .
التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 353 | عبد الملك بن زهر الأندلسي / ميشيل الخورى