تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
تناله المضرة . وبقي أن ينظر هل كل عصب للحس لا يكون عنه قوة حركة نقليّة ، كذلك هل كل عصب للحركة لا يكون عنه إحساس البتة ، أو يكون من عصب الحس ما يكون عنه حركة نقليّة « 867 » ، ويكون من عصب الحركة ما يكون عنه إحساس . وقد يوجد هذا غير أن الحس الذي يكون عن عصب الحس يكون أذكى ، والحركة النقلية التي تكون عن عصب الحركة تكون أشد وأقوى ، وأما الينبوع فواحد . والحكمة في أن عصب الحس ( لين ) « 868 » وعصب الحركة أصلب ( باهرة ) « 869 » ، وهذا نجده دائما ، كان انبعاثه من الدماغ نفسه أو كان من النخاع . وأكثر ما يأتي إلى ظاهر البدن إنما هو عصب الحس ، والعصب المتوغل في باطن البدن إنما هو معظمه من عصب الحركة ، كما علمنا ( أن ظاهر البدن ) « 870 » ، وخاصة جلدته ، ومن الجلدة جلدة باطن الكف « 871 » ، أعدل مزاجا فقبولها للحس أجود . وأما ما هو متوغل من العضل في باطن الجسم فليس يكون قبوله للإحساس على ذلك من الذكاء لأن الإحساس الحيواني إنما معظم الانتفاع به في ظاهر البدن ، وأكثر من ذلك في الحواس . وليس إحساس الحواس من نوع إحساس اللمس ، بل هو أعلى من ذلك على ما قدّره الخالق وكيّفه وقسطه بقدرته ( الباهرة ) « 872 » وقد علمنا أن ما يكون من عسر « 873 » الحس أو من عسر الحركة أو من تعطيلهما أو تعطيل واحد منهما من جهة واحدة يسمى فالجا إمّا متمكنا وإمّا
هامش
( 867 ) بعد الكلمة ( نقلية ) جاءت في ل هذه العبارة : ( ويكون من عصب الحس ما لا يكون عنه حركة نقلية ) . ( 868 ) ( لين ) ساقطة من ب . ( 869 ) ل : بآخرة . والكلمة ساقطة من ك . ( 870 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ل . ( 871 ) ل : الكتف . ( 872 ) ( الباهرة ) ساقطة من ب . ( 873 ) ب : غير .