ينبوع الإحساس الحيواني وأنه يرسل بقدرة اللّه عز وجل الحس والحركة في سبل صغار ، وهي الأعصاب ، إلى ما قرب منه ويبعث « 859 » سبيلا عظيما يحويها ( وهو ) « 860 » النّخاع ، وينبعث من النخاع سبل صغار تأتي الأعضاء بعضها بالحس وبعضها بالحركة بقدرة اللّه سبحانه ، فما كان من الأعصاب اللّينة المنبثّة من الدماغ نفسه أو من النخاع ( إنما يأتي بالحس ، وما كان من الأعصاب « 861 » أصلب يأتي من الدماغ أو من النخاع ) « 862 » فإنه يأتي بالحركة . وقد ظن بعض الأطباء أن السبب في تعطيل حركة العضو ، وحسّه باق ، إنما ذلك لأن ( في ) « 863 » الحركة النقلية يحتاج العضو إلى أن يفعل ، وفي الإحساس إنما هو يقبل الأثر من غيره . وهذا يخيل منه أنه قول صحيح ، غير أنه يتزيف بسبب أن كثيرا من الناس يتعطل حسه في عضو أو في أعضاء والحركة فيما تعطل حسه باقية لم ينلها مضرة . فإذا كان ذلك فإنما هو الحق ما ذكره الرجل من « 864 » أن عصبة الحركة غير عصبة « 865 » الحس ، والمشاهدة على ما أخبر تشهد بذلك لأن اختلاف العصبين ظاهر لا يخفى . وما كان من عسر الحس أو من عسر الحركة سببه آفة في جملة الدماغ فإن الأمر يكون شاملا في البدن . فإن كان في موضع من شقّي الدماغ كان العسر أو التعطل فيما ينبعث إليه العصب من ذلك الموضع . وكذلك متى كانت الآفة في موضع من النّخاع فإنّ الأعضاء التي ينبثّ فيها العصب النابت من ذلك الموضع ، كان عصبا من عصب الحس أو كان ( من عصب الحركة ) « 866 » ،
هامش
( 859 ) ب ، ل : ينبعث .
( 860 ) ( وهو ) ساقطة من ب .
( 861 ) ط ، ل : العصب .
( 862 ) ما بين الهلالين ساقط من ب .
( 863 ) ( في ) ساقطة من ب ، ط ، ك .
( 864 ) ب : من غير .
( 865 ) ب ، ط ، ك ، ل : عصب .
( 866 ) ط : عصبا من عصب الحركة .