ويعرض في الأبدان « 842 » العلة المعروفة « 843 » بتقشّر « 844 » الجلد ، وهي من خلط سوداوي مذموم يندفع إلى الجلد ، وعندما يندفع تتخلى « 845 » طباع البدن عن الجلد فلا تغذيه ولا تدفع عنه فيتقشر الجلد حينئذ . وهذا الخلط خبيث جدا ، غير أنه متحرك إلى خارج وعلاجه باستفراغ البدن من ذلك الخلط المذموم بنحو ما ذكرته من البسبايج والأفثيمون وحجر اللازورد وما ذكرته من الخربق وسواه ، فاستفرغه بنحو ما ذكرته من ذلك . ثم أعط العليل كل خامس من الأيام نصف درهم من التّرياق الفاروق بأوقية من شراب عود السوس مخلوطة بثلاثة أمثالها من ماء ، ويبقى على ذلك نحو ثماني ساعات ، وحينئذ يأخذ « 846 » غذاءه الخبز المختمر بأمراق الدجاج تفايا ، وليكثر من شرب أمراقها كذلك . وتضمّد الموضع بلب بزر البطّيخ وفقّاح البابونج بشطرين ، بعد أن يسحق كل واحد منهما وينخل ما يجب نخله ويعجن بماء عذب ويضمّد منه هكذا كل يوم .
[ الجذام ]
وقد يحدث الجذام ، وهو الذي يسمّى العلة الكبرى ، وقلما يكون ذلك إلا إمّا عن مشافهة من به هذه العلة أو عن شيء يشربه الإنسان من هذه الأشياء المفسدة لمزاجه . وعلى كل حال « 847 » إنما هو أمر إذا استحكم اعتاص علاجه ، وما لم يستحكم فإنّ علاجه ممكن . وأول ما تقصد إلى عمله تفتّح سدد طحاله بمثل ( قشر ) « 848 » أصل الطرفاء ومثل قشر أصل الكبر ، واجعل معهما ما يكسر من حدّة ما فيه حدّة ( منها ) « 849 » مثل عود السوس والزبيب الشمسيّ .
هامش
( 842 ) ب : الأحداق .
( 843 ) ط ، ل ، ك : التي تعرف .
( 844 ) ب : بتقصير ، ط ، ك : بتقشير .
( 845 ) ب : يخل ، ط : تخل .
( 846 ) ب : فاجر .
( 847 ) ط ، ل ، ك : وجه .
( 848 ) ( قشر ) ساقطة من ب .
( 849 ) ( منها ) ساقطة من ب .