وقال : عمارة الآخرة تفيد الراحة في الدنيا والتنعم في الآخرة ، وعمارة الدنيا تكسب « 1 » التعب فيها والشقاء بعد مفارقتها .
وقال : من صدق نفسه بفناء الدنيا زهد فيها ، ومن صدق نفسه ببقاء الآخرة رغب فيها .
وقال : حقا على العاقل أن يغتنم أوقاته في الدنيا بأحد حالين : إما بسبب يثمر نعيما في الآخرة ، أو بسبب يثمر حمدا في الآخرة .
وقال : الدنيا لذة ساعة يتبعها حزن أوقات ، والآخرة صبر قليل وسرور طويل .
وقال سقراط « 2 » : إن أحببت الأدب وجدت له أسبابا واسعة ؛ وما اقتنيت من الأدب فليكن عندك ذخيرة ، وما لم تنله فلا تتأنّ عليه ولا تملّ طلبه .
وقال : الحكمة غنى لا يعدم ولا يضمحل ، فلا تثقلنّ عليك المسافرة في طلبها واحتمال المشقة لها . فما أقبح أن يكون التجار يخاطرون في البحر اجتهادا في تثمير أموالهم الفانية ويتعاظم الأحداث مسير الظهر إلى من رجوا عنده زيادة في الأدب والحكمة التي لا تنفد !
وقال : كابر الشهوات المردية التي تغلب « 3 » على النفس مثل السّكر والشّره والكذب والغضب حتى « 3 » تغلبها وكن للناس كما تحبّ أن يكونوا لك .
وقال : من استودعك كلمة حكمية فقد أنعم عليك واستودعك خيرا من المال .
وقال : ما أدخل عليك يمينا باطلة فاعتزله جهدك ، ولا تحلفنّ باللّه في شئ من المال : فإن « 4 » كنت صادقا فإنه يتهمك قوم بالكذب وآخرون بحب المال [ 34 ب ] .
هامش
( 1 ) ب : تكتسب .
( 2 ) سقراط : ناقصة في ح .
( 3 - 3 ) ناقص في ح .
( 4 ) ح : وإن .