الآخرة سببا ، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا ، فتأخذ ما تأخذ بما تعطى ، وتبلى إذا « 1 » تبلى لتجزى . والسلام !
وقال « 2 » : لا يكون الحكيم حكيما حتى يغلب شهوات الجسم .
وقال لتلاميذه : يا بنىّ ! اعقلوا في ستر من أنتم ! فإن كنتم لا تعقلون فاحذروا الدنيا ؛ فإن كنتم لا تحسنون تحذرون فانظروا أين تضعون أرجلكم واحذروا أكل الشهوات ، فإن القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عن اللّه عز وجل .
وقال : الدنيا واعظة لمن بقي بمن مضى .
وقال : حوادث الدنيا هلاك لقوم ووعظ لقوم آخرين .
وقال : السكوت إلى الدنيا بعد العلم بها نهاية العجز ، والثقة بها غاية الغرور ، وسوء الظن بها نفس الحزم .
وقيل له : ما النعيم ؟ فقال : طيب النفس .
وقيل له : ما الغنى ؟ فقال : صحّة الجسم .
وقال : إن مساعدة الأمور للمرء تكاد أن تسلبه عقله .
وقال : إن القلب الفارغ يبحث عن الأسواء « 3 » كلها ، واليد الفارغة تنازع إلى الآثام .
وقال : بطن الأرض ميّت ، وظاهرها سقيم .
ودفع إليه بعض تلاميذه برّا فقبله منه ثم بكى . فسئل : لم تبكى ؟ فقال [ 35 ب ] لأنى أهلكت العشرة بقبولى الأجرة .
وقال « 2 » : كن مع والديك كما تحب أن يكون معك « 4 » بنوك .
هامش
( 1 ) ح ، ب : إذا أبلى .
( 2 ) ورد في ع ( ص 48 ) .
( 3 ) جمع : سوء .
( 4 ) ب : مع . ع : بنوك معك .