وقال : كلم الغرباء فيما اضطررت إليه من الأمور الظاهرة كالسّتيرة « 1 » ، فإنك إن لم تنتفع بذلك لم يكن لك فيه ضرر ؛ وإذا شاوروا أجابوا بخيرة الرأي .
وقال : إن حمى غضب إخوانك عليك فلا تأسف واستخذ لهم في أوان الغضب ، فإذا سكتوا فعاتبهم .
وقال : لا تتخذوا الأيدي « 2 » في غير مواضعها ، ولا تجعلوا عطاياكم في غير حقّها ، فإن كثيرا من الجهّال يعطون في غير أوان العطية ويمنعون عند الحاجة .
وقال « 3 » : أن على ذي المودّة خيرا عند من لقيت ، فإن رأس المودّة حسن الثناء ، كما أن رأس العداوة سوء الثناء .
وقال : احذروا مخالفة السنة النافعة في العامة إذا وضعتها الملوك !
وقال « 3 » : إذا وليت سلطانا « 4 » فأبعد عنك الأشرار ، فإن جميع عيوبهم منسوبة إليك .
وقال : احذروا العيب كمن يعرف ضرره ؛ وإن وقعتم فيه فلا تكلّوا عن الخروج منه بجهدكم .
وقال : العمر إذا كان بلا فحص ( ؟ ) ليس هو عمر إنسانىّ .
وقال : السياسة الكبرى سياسة الآراء والأهواء وسوء الأخلاق .
وقال : من ساس نفسه على الصبر على جهل الناس قدر أن يكون سائسا ، وقدر أن يخدم الخواصّ والعوام .
وقال : إن الذي يغلط من قبل أن يعرف الحق فإنه يستأهل أن يغفر له ذنبه ؛ وأما الذي يغلط بعد علمه به فإنه لا يستأهل أن يغفر له .
هامش
( 1 ) الستيرة - المستنرة - ولا يقصدEarupoc.
( 2 ) الأيدي : الإحسان .
( 3 ) ورد في ع ( ص 48 ) .
( 4 ) ع : أمرا .