تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥

نصرة الحق و قمع الباطل ، و في تسليمها ما سلمته أولا دلالة على أن كونها أعظم المصائب ممّا يؤيد وجوب نصرتي ، فإنّي أنا المصاب بها حقيقة ، و إن شاركني فيها غيري ، فمن نزلت به تلك النازلة الكبرى فهو بالرعاية أحق و أحرى . و يحتمل أن يكون قولها عليها السلام : فخطب جليل . . من أجزاء الجواب ، فتكون شبهتهم بعض الوجوه المذكورة ، أو المركب من بعضها مع بعض ، و حاصل الجواب حينئذ أنّه إذا نزل بي مثل تلك النازلة الكبرى - و قد كان اللَّه عزّ و جل أخبركم بها و أمركم أن لا ترتدّوا بعدها على أعقابكم - فكان الواجب عليكم دفع الضيم عنّي و القيام بنصرتي ، و لعل الأنسب بهذا الوجه ما فِي رِوَايَةِ ابْن أَبِي طَاهِرٍ مِن قَوْلِهَا : وَ تِلْك نَازِلَةٌ أَعْلَن بِهَا كِتَاب اللَّه . . بالواو دون الفاء ، و يحتمل أن لا تكون الشبهة العارضة للمخاطبين مقصورة على أحد الوجوه المذكورة ، بل تكون الشبهة لبعضهم بعضها و للآخر « 1 » أخرى ، و يكون كل مقدمة من مقدمات الجواب إشارة إلى دفع واحدة منها . أقول : و يحتمل أن لا تكون هناك شبهة حقيقة ، بل يكون الغرض أنّه ليس لهم في ارتكاب تلك الأمور الشنيعة حجّة و متمسك ، إلّا أن يتمسّك أحد بأمثال تلك الأمور الباطلة الواهية التي لا يخفى على أحد بطلانها ، و هذا شائع في الاحتجاج . إيها بني قيلة ! أ أهضم تراث أبي و أنتم بمرأى منّي و مسمع ، و مبتدأ و مجمع ، تلبسكم الدعوة ، و تشملكم الخبرة . . أَيهاً - بفتح الهمزة و التنوين - بمعنى هيهات . « 2 » و بنو قيلة : الأوس و الخزرج - قبيلتا الأنصار ، - و قيلة - بالفتح - اسم أم لهم قديمة : و هي قيلة بنت كاهل . « 3 » و الهضم : الكسر ، يقال : هضمت الشّيء . . أي كسرته ، و هضمه حقّه و اهتضمه إذا ظلمه و كسر عليه حقّه . « 4 »

هامش
( 1 ) في ( س ) : للاخرى .
( 2 ) كما في مجمع البحرين 6 / 342 ، و الصحاح 6 / 2226 ، و غيرهما .
( 3 ) جاء في النهاية 4 / 134 ، و لسان العرب 1 / 580 .
( 4 ) كما جاء في الصحاح 5 / 2056 ، و قريب منه في البحرين 6 / 186 - 187 .
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 755 | العلامة المجلسي / محمد روحانى علي آبادي